على هذا ( 1 ) تعميم الجواز في كلّ مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ( 2 ) وإن لم يكن من جهة إختلاف الموقوف عليهم ، فيجوز ( 3 ) بيع الوقف لإصلاح كلّ فتنة وإن لم يكن لها دخل في الوقف .
أللَّهم إلَّا أن يدّعى سوق العلَّة مساق التقريب ( 4 ) ، لا التعليل الحقيقي حتى يتعدّى ( 5 ) إلى جميع موارده .
لكن ( 6 ) تقييد الاختلاف حينئذ ( 7 ) بكونه ممّا لا يؤمن ممنوع ،
شرح
والحاصل : إن كانت جملة « فإنه ربما » علة لزم تعميم الجواز لغير موارد الاختلاف ، ولا سبيل للقول به .
وإن كانت حكمة لزم تعميم الجواز لما إذا لم يؤدّ البقاء إلى التلف ، وهو غير الصورة الثامنة .
( 1 ) أي : على كون « فإنه ربّما » علَّة لجواز البيع عند الاختلاف .
( 2 ) أخذا بعموم العلَّة لا بخصوصية المورد .
( 3 ) هذا نتيجة تعميم الجواز لكلّ مورد يخشى فيه تلف الأموال والنفوس .
( 4 ) لا التعليل ، يعني : فلا تكون العلَّة مبيّنة لمطلب جديد ، بل بمنزلة عبارة أخرى لما قبلها ، فلا تزيد عما قبلها . فقوله عليه السّلام : « ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » لا يكون مناطا وموضوعا للحكم حتى يدور جواز البيع مداره ، بل بيانا لأمر خارجي قد يترتب على الاختلاف . فالموضوع نفس الاختلاف سواء ترتب عليه مفسدة تلف المال والنفس أم لا .
( 5 ) لأن التعدي من شأن العلة المنصوصة التي يكون الحكم للمورد بسبب انطباقها عليه ، لا لخصوصية نفس المورد .
( 6 ) هذا ردّ قوله : « اللهم إلا أن يدّعى » وتقدم بقولنا : « قلت » كما تقدمت الدعوى في « إن قلت » .
( 7 ) أي : حين عدم عليته بل كونه تقريبا لما قبله ، ووجه عدم التقييد به حينئذ