وهو ( 1 ) الذي فهمه الشهيد رحمه اللَّه في الرّوضة كما تقدّم كلامه .
لكن الحكم على هذا الوجه ( 2 ) مخالف للمشهور . فلا يبقى حينئذ ( 3 ) وثوق بالرواية ( 4 ) بحيث يرفع اليد بها
شرح
هو كونه توضيحا لما قبله .
( 1 ) يعني : منع تقييد الاختلاف بما يوجب تلف المال أو النفس هو الذي فهمه الشهيد قدّس سرّه ، حيث قال : « والظاهر أن خوف أدائه إليهما وإلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنة لذلك » ( 1 )( 1 ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 255 وتقدم في الأقوال أيضا ، راجع هدى الطالب ، ج 6 ، ص 570. وحاصله : عدم اعتبار الاختلاف الخاص في جواز بيع الوقف ، فيجوز بيعه مطلقا باعتبار أن الاختلاف بحسب نوعه يؤدّي إلى تلف المال والنفس ، ولا ينظر إلى أشخاص الاختلاف في كل مورد مورد .
( 2 ) أي : بدون تقييد الاختلاف بعدم الأمن ، والحكم بجواز البيع بمجرد الاختلاف ، فإن جواز البيع حينئذ مخالف للمشهور ، حيث إنّهم قيّدوا جواز البيع بالاختلاف الخاص ، وهو ما لا يؤمن معه من تلف المال والنفس .
( 3 ) أي : حين كون عدم تقييد الاختلاف خلاف المشهور .
( 4 ) لكون فتوى المشهور مخالفة لظاهر الرواية ، حيث إن ظاهرها - بعد البناء على عدم تقييد الاختلاف بما لا يؤمن معه من المفسدة - هو كون الاختلاف بنفسه موضوعا لجواز البيع من دون تقييده بترتب محذور تلف المال أو النفس عليه .
وفتوى المشهور هي كون الاختلاف المقيد بعدم الأمن من ترتب المحذور المزبور عليه موضوعا للبيع .
فمضمون الرواية حينئذ لا ينطبق على فتوى المشهور ، فيصير موردا لإعراضهم المشهور عنه ، وهذا موهن لاعتبار الرواية على الأقوى .