- وهي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما أوجب تلف الأموال والنفوس - فهو : أن الحكم بالجواز معلَّق ( 1 ) على الاختلاف ، إلَّا أن قوله : « فإنّه ربما » مقيّد بالاختلاف الخاص ، وهو الذي لا يؤمن معه ( 2 ) من التلف ( 3 ) ، لأنّ ( 4 ) العلَّة تقيّد المعلول ، كما في قولك : لا تأكل الرّمان لأنّه حامض ( 5 ) .
وفيه ( 6 ) : أنّ اللازم
شرح
سيأتي في ( ص 172 ) من تقريب الاستدلال على الصورة العاشرة ، أو تصدير كلامه السابق ب « أما » بأن يقال : « أما تقريب الاستدلال في القسم الثاني من الصور السابعة . . . » .
وكيف كان فتقريب دلالة المكاتبة على حكم الصورة الثامنة هو : أنّ جوابه عليه السّلام متضمن لجملتين : إحداهما : تجويز البيع عند ظهور الخلف والمنازعة بين الموقوف عليهم ، وكونه خيرا من إبقاء الوقف على حاله . ومقتضى الإطلاق جواز البيع بمجرد العلم بالاختلاف ، سواء خيف من بقائه تلف المال وإراقة الدماء أم لا .
ثانيتهما : تعليل الحكم بقوله عليه السّلام : « فإنّه ربما » وظاهره موضوعية إختلاف خاصّ لجواز البيع ، وهو النزاع الذي لا يؤمن معه من ضياع الأموال وهلاك النفوس .
ومقتضى تقديم ظهور العلَّة على المعلول تقييد الاختلاف المجوّز للبيع بما إذا خيف من بقاء الوقف تلف المال والنفس ، وبهذا يتم الحكم في الصورة الثامنة .
( 1 ) يستفاد التعليق من إناطة « فليبع » بقوله : « إن كان قد علم الاختلاف » .
( 2 ) أي : مع الاختلاف .
( 3 ) فيتعين التوفيق بين المعلول والعلَّة بتقييد إطلاق جواز البيع في « فليبع » .
( 4 ) تعليل لمحذرف ، وهو لزوم الأخذ بخصوص العلة لا بعموم المعلول .
( 5 ) فيختص النهي حينئذ بأكل الرمان الحامض .
( 6 ) محصل المناقشة في التقريب المتقدم هو : عدم وفاء المكاتبة بإثبات الجواز في