تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
المنقلعة بناء ( 1 ) على جواز الانتفاع بها في وجوه أُخر كالتسقيف ، وجعلها جسرا ، ونحو ذلك ( 2 ) . بل ( 3 ) ظاهر المختلف - حيث جعل النزاع بين الشيخ والحلَّي رحمه اللَّه لفظيّا ،
شرح
( 1 ) قيد لكون حكم الأكثر مؤيّدا للمنع عن البيع ، وقد عرفت وجه البناء ، إذ مع سقوط الوقف عن المنفعة بالمرّة يتعدّد موضوع مسألتنا - وهي بقاء المنفعة القليلة - مع موضوع حكمهم بمنع بيع النخلة المنقلعة . ( 2 ) كأن تعمل زورقا . ( 3 ) غرضه الترقي - من كون منع البيع فتوى الأكثر - إلى كونه مجمعا عليه ، وهو إن كان إجماعا تعبديا كان حجة على منع البيع ، وإن كان محتمل المدركية كان مؤيّدا أقوى من مؤيّدية حكم الأكثر . أمّا توضيح النزاع بين شيخ الطائفة وابن إدريس قدّس سرّهما فهو : أنه ذهب في كتاب الخلاف إلى جواز بيع النخلة المنقلعة مستدلَّا عليه « بأنّه لا يمكن الانتفاع بهذه النخلة إلَّا على هذا الوجه » ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 551 ، كتاب الوقف ، المسألة : 23أي على وجه البيع ، فيتعيّن بيعها . وردّه الحلَّي بقوله : « يمكن الانتفاع بهذه النخلة من غير بيعها ، وهو أن تعمل جسرا أو زورقا ، إلى غير ذلك من المنافع مع بقاء عينها . وقد بيّنا أنّ الوقف لا يجوز بيعه . فعلى هذا التحرير : لا يجوز بيعها وينتفع بها من هي وقف عليه بغير البيع » ( 2 )( 2 ) السرائر ، ج 3 ، ص 167. وادّعى في المختلف أنّ النزاع بينهما لفظي ، لا معنوي ، قال قدّس سرّه : « لأنّ الشيخ فرض سلب منافعها ، على ما ذكره في دليله ، وابن إدريس فرض لها منافع غير الثمرة » . وحاصل توجيه العلَّامة لكلام الشيخ قدّس سرّه هو : أنه لو خرب الوقف ، فإن سقط