حيث ( 1 ) نزّل تجويز الشيخ على صورة عدم إمكان الانتفاع به في منفعة أخرى ( 2 ) - الاتّفاق ( 3 ) على المنع إذا حصل فيه انتفاع ولو قليلا ( 4 ) كما يظهر ( 5 ) من التمثيل بجعله جسرا .
شرح
عن الانتفاع بالكلَّية جاز بيعه . وإن أمكن الانتفاع به في منفعة أخرى - غير ما عيّنه الواقف - كتقطيع النخلة للتسقيف أو لصنع زورق ، لم يجز بيعها عند الكلّ .
وعلى هذا لم يجوّز شيخ الطائفة البيع في صورة إمكان الانتفاع بالوقف في غير ما أراده الواقف ، بل هو كأكثر من تأخّر عنه من المانعين .
ثمّ رجّح العلَّامة جواز البيع في مورد سلب منافع العين وشراء بدل له أو صرف الثمن فيما كان تصرف فيه منفعة نفس الوقف ، أو غير ذلك ، فراجع ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 316.
وسيأتي في الصورة الثالثة البحث عن كون النزاع معنويا أو لفظيّا .
فلاحظ ( ص 53 ) .
( 1 ) هذا تقريب جعل المنازعة بين العلمين لفظيّا ، وقد عرفته آنفا .
( 2 ) يعني : غير المنفعة المقصودة التي سبّلها الواقف ، كالثمر الذي هو ثمرة النخلة الموقوفة .
( 3 ) خبر قوله : « ظاهر المختلف » ووجه الظهور ما عرفته من أن المخالف في المسألة هو الشيخ ، وبعد حمل تجويز البيع على مورد سلب المنافع مطلقا لا يبقى مخالف لحكمهم بمنع البيع إن بقي شيء من المنفعة .
( 4 ) فلا يكون النفع اليسير ملحقا بالمعدوم حتى يسوّغ البيع ، فلا تلحق هذه الصورة الثانية بالصورة الأولى .
( 5 ) هذا مثال للانتفاع القليل بالنخلة الموقوفة ، ومنفعة الجسر وإن كان معتنى بها لكنها قليل بالقياس إلى ثمرة النخلة .