تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
نعم ( 1 ) ،
شرح
هذا كلَّه في ترجيح منع البيع ، وسيأتي المناقشة في كلا الدليلين ، وهما عموم « الوقوف » وعموم « لا يجوز شراء الوقف » فانتظر . ( 1 ) ظاهره الاستدراك عمّا تقدم في أوّل الصورة الثانية من قوله : « أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به » فيكون مقصوده بالاستدراك تجويز البيع عند ندرة المنفعة بحيث يلحق بالمعدوم . لكن تقدّم في أوّل الصورة - كما نبّه عليه المحقق الإيرواني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 176أيضا - عدم تعدّد الموضوع قبل قوله : « نعم » وبعده ، لأنّه قدّس سرّه صرّح « بأنّه يصدق عرفا أنّه لا منفعة فيه » فلعلّ الأولى تبديل « نعم » ب‍ « والأولى أن يقال : لو كان الانتفاع قليلا . . . الخ » وهو أعلم بما أثبته في الكتاب ، جزاه اللَّه عن العلم وأهله خير الجزاء . وكيف كان فتوضيح وجه جواز البيع هو عدم جريان دليل المنع مع فرض وجود المقتضي للصحّة . إذ المانع إمّا قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » وإمّا كون حقيقة الوقف حبس العين وتسبيل الثمرة ، وحيث إن هذا الإنشاء ممضى شرعا بمثل قوله عليه السّلام : « الوقوف بحسب ما يقفها أهلها » فلا يصح البيع حتى مع ندرة المنفعة . والمفروض عدم مانعيّة شيء منهما . أمّا الأوّل - وهو قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » - فلأنّ شموله للوقف المسلوب المنفعة يكون بالإطلاق الأحوالي ، فلا يصحّ بيع الوقف في كلتا حالتي العمران والخراب . لكن تقدّم في الصورة الأولى منع الإطلاق ( 2 )( 2 ) راجع هدى الطالب ، ج 6 ، ص 614 و 615، لانصراف النهي إلى ما ينتفع به البطن الموجود فعلا ، وما يكون قابلا لانتفاع البطن اللاحق ، فلا نهي