لكن ( 1 ) الخروج بذلك ( 2 ) عن ( 3 ) عموم أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف ، الذي هو حبس العين ( 4 ) ، وعموم ( 5 ) قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » مشكل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) غرضه قدّس سرّه - بعد بيان وجه منع البيع وجوازه - ترجيح المنع ، وحاصله :
وجود المقتضي لعدم جواز بيع الوقف المسلوب نفعه ، وفقد المانع عنه . وتقدّم بيانهما في ( ص 10 ) .
( 2 ) أي : بمجرّد صيرورة جلّ منفعة الوقف مسلوبة ، وبقاء شيء يسير منها .
( 3 ) متعلق ب « الخروج » يعني : أن سلب المنفعة المعتدّ بها لا يجوّز البيع مع ظهور دليلين في المنع .
أحدهما : عموم « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » الدال على إمضاء ما أنشأه الواقف من حبس العين أبدا ، ومنعها عن الحركة الاعتبارية ، سواء بقيت العين على ما كانت عليه حال الوقف أم خربت بما يقلّ نفعها . ولا مخصّص للعموم المزبور حسب الفرض .
ثانيهما : عموم « لا يجوز شراء الوقف » الظاهر في منع المعاملة تعبّدا ، سواء أكان منع البيع مأخوذا في إنشاء الوقف أم غير مأخوذ فيه ، وتقريب الظهور : أن كلمتي « الشراء والوقف » من قبيل الجنس الواقع في حيّز النفي ، ومن شأنه إفادة العموم .
ولا فرق في عدم الجواز بين كون الوقف عامرا وخرابا ، كما لا فرق بين قلَّة عوائده وكثرتها ، ولم ينهض دليل على تخصيص عموم الحرمة حتى يجوز الشراء حال قلَّة المنفعة .
( 4 ) يعني : حبسها أبدا ، سواء صرّح الواقف بالتأبيد أم لم يصرّح به ، فإنّ غرضه حال الإنشاء هو حبس العين دائما على الموقوف عليه .
( 5 ) معطوف على « عموم » أي : الخروج عن عموم نفي جواز البيع .
( 6 ) خبر قوله : « لكن الخروج » ومنشأ الإشكال : عدم المخصّص .