تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لو كان قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن ( 1 ) الحكم بالجواز ،
شرح
عمّا لا نفع فيه ( * ) . وأما الثّاني - أعني به كون حقيقة الوقف حبس العين وتسبيل الثمرة ، وهو ممّا يجب الوفاء به - فلأن غرض الواقف وإن كان حبس العين الخاصة كالدار ، وتسبيل الثمرة الخاصة كالسكنى فيها ، إلَّا أن غرضه من حبس العين الخاصة يكون تابعا لغرضه الأصلي وهو التسبيل الخاصّ ، فبانتفاء المنفعة لا غرض للواقف في حبس العين أصلا . ولو فرض أن مقصوده حبس العين وإمساكها مطلقا حتى لو صارت مسلوبة المنفعة لزم القول بمنع بيعها في الصورة الأولى . مع أنّه تقدّم هناك كون التبديل رعاية لحقّ الواقف والموقوف عليه ، فكذا يجوز بيعها في الصورة الثانية التي سقطت العين عن المنفعة المعتدّ بها . ( 1 ) جواب الشرط في « لو كان » والوجه في الإمكان وجود المقتضي لصحة البيع وفقد المانع .
هامش
( * ) وأفيد في وجه الانصراف أيضا : أن قوله عليه السّلام - بعد هذه الفقرة : ولا تدخل الغلَّة في ملكك - ظاهر فيما كانت له منفعة معتدّ بها ، فلا يشمل محلّ البحث . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 176 لكن يمكن أن يقال : إن الحديث الشريف مشتمل على جملتين مستقلتين ، وليست الثانية تتمة للأولى حتى تكون قرينة على اختصاص النهي عن البيع بما إذا كان عامرا ينتفع به بمقدار معتدّ به ، وتقدم في أول المسألة نقل وجهين عن صاحب المقابس قدّس سرّه في تقريب الاستدلال ، أحدهما بجملة « لا يجوز شراء الوقف » والآخر بجملة « ولا تدخل الغلَّة في ملكك » فراجع . ( 2 ) ( 2 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 614 و 615