تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
مواتا لا ينتفع بها بالكلَّية ( 1 ) ، مع أنّها كثيرا مّا تستأجر للأغراض الجزئية . فالظَّاهر ( 2 ) دخول الصورة المذكورة ( 3 ) في إطلاق كلام كلّ من سوّغ البيع عند خرابه ، بحيث لا يجدى نفعا . ويشمله ( 4 ) الإجماع المدّعى في الإنتصار ( 5 ) والغنية .
شرح
العين الموقوفة . ( 1 ) عبارة التحرير هي : « ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية - كدار انهدمت وعادت مواتا ولم يتمكَّن من عمارتها - كان وجها » فموضوع الحكم بعود الأرض مواتا هو عدم الانتفاع بها كلَّيّة ، وإن بقي شيء يسير من فوائدها . ( 2 ) هذا نتيجة حمل النفع المنفي - في كلام المشهور - على المعتدّ به ، وحاصله : أنّ حكمهم بجواز بيع الوقف - إذا صار بحيث لا يجدي نفعا - مطلق ، يشمل صورتين ، إحداهما : سلب تمام المنفعة ، والأخرى : سلب جلّ المنفعة . ولم يقيد هذا الإطلاق بسقوط العين عن تمام المنفعة ، حتّى لا يجوز البيع عند بقاء شيء منها . ( 3 ) وهي خروج العين عن النفع المعتدّ به . ( 4 ) الأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى الصورة المذكورة ، يعني : أن دليل حكمهم بجواز البيع عند الخراب هو الإجماع ، الشامل للصورتين المتقدمتين على حدّ سواء . ( 5 ) قال السّيد قدّس سرّه في كلامه المتقدم : « وممّا انفردت الإمامية به القول بأنّ الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه » ثم قال المصنف قدّس سرّه : « ثمّ إحتجّ باتفاق الإمامية » . وقال السيد أبو مكارم قدّس سرّه : « ويجوز عندنا بيع الوقف . . . » وكلمة « عندنا » ظاهرة في إجماع الإمامية ، فراجع ( 1 )( 1 ) الإنتصار ، ص 226 الغنية ، ص 298 ، وتقدّم نقلهما في ج 6 ، ص 561 و 563.