تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مع أنّه ( 1 ) لا وجه - بناء ( 2 ) على عموم التعليل - للاقتصار على خوف خراب خصوص الوقف ، بل كلَّما خيف تلف مال جاز بيع الوقف ( 3 ) . وأمّا تقريب ( 4 ) الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة الثامنة
شرح
( 1 ) هذا ثالث وجوه المناقشة ، وغرضه إسقاط المكاتبة عن الحجية بالإعراض من جهة أخرى . وتوضيحه : أن مقتضى عطف « النفوس » على « الأموال » والمقابلة بينهما أن يراد ب‍ « تلف المال » ضياع مطلق المال ، لا خصوص الموقوفة . فلو أدّى النزاع إلى تلف مال آخر من الموقوف عليهم أو من غيرهم - مع الأمن من هلاك الموقوفة - لزم الحكم بجواز بيع الوقف تحفظا على الأموال الأخرى . ومن المعلوم عدم التزام المجوّز للبيع - استنادا إلى المكاتبة - بهذا الإطلاق ، كما لا يمكن الالتزام به لمخالفته للإجماع كما قيل . وهذا شاهد على إعراضهم عن الرواية ، ومعه لا مجال للتمسك بها في تجويز البيع في القسم الثاني . ( 2 ) الوجه في هذا البناء واضح ، إذ مع اختصاص « المال » - الوارد في التعليل - بالوقف لا وجه لجعل تلف مال آخر مسوّغا لبيع الوقف ، فيختص قوله عليه السّلام : « ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال » بتلف الوقف ، دون تلف سائر الأموال . ( 3 ) ولا يمكن الالتزام به ، لمخالفته للإجماع ، ومقتضاه رفع اليد عن ظهور المكاتبة . وقد تحصل : عدم جواز بيع الوقف فيما عدا القسم الأوّل من الصورة السابعة . ( 4 ) معطوف على قوله : « حيث إنّه يمكن » والأولى إسقاط « أمّا » هنا وفيما
هامش
نعم ، إذا اسند التلف إلى الموقوف - كأن يقال : إذا تلف الموقوف جاز بيعه مثلا - كان ظاهرا في التلف المطلق الموجب لانتفاء المنفعة رأسا ، دون مطلق التلف كما لا يخفى .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 166 | السيد جعفر الجزائري المروج