تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لا يتحقق ( 1 ) إلَّا بعد قيام أمارة الخوف . هذا ، مع أنّ ( 2 ) مناط الجواز - على ما ذكر ( 3 ) - تلف الوقف رأسا ، وهو القسم الأوّل من الصورة السابعة الذي جوّزنا فيه البيع ، فلا يشمل ( 4 ) الخراب الذي لا يصدق معه التلف ( * ) .
شرح
الخطر أو مقطوعه معصية يجب إتمام الصلاة فيه ولو بعد انكشاف عدم الضرر فيه » ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول ، ج 1 ، ص 38 ، طبعة مجمع الفكر الإسلامي. ( 1 ) خبر قوله : « والخوف عند المشهور » . ( 2 ) هذا ثاني وجوه المناقشة ، وهو ناظر إلى منع المقدمة الرابعة . توضيحه : أنّه بناء على إرادة العين الموقوفة من المال - في قوله عليه السّلام : « ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال » كما استظهره الشهيد الثاني قدّس سرّه - تكون المكاتبة أجنبية عن المدّعى ، وهو جواز البيع في القسم الثاني ، ومنطبقة على القسم الأوّل ، الذي قلنا بجوازه فيه ، وذلك لظهور « تلف المال » في سقوطه عن الانتفاع رأسا ، ولا يصدق تلفه - بقول مطلق - على الخراب الموجب لقلة نفعه . مع أنّ المقصود بالاستدلال تجويز البيع في صورة نقص المنفعة . ( 3 ) يعني : في تقريب ما اختاره قدّس سرّه ، حيث قال : « والأقوى الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتدّ به عرفا . . . » . ( 4 ) يعني : أنّ مناط الجواز لا يشمل نقص المنفعة ، للفرق بين التلف والنقص .
هامش
( * ) لا يخفى ما فيه ، فإن تلف بعض الوقف يصدق عليه أيضا تلف المال ، فإطلاقه يشمل تلف الكل والبعض . وعليه فيمكن التمسك بإطلاقه على المفروض وهو قلة المنفعة الناشئة عن التلف ، كصحة التمسك به على الصورة الأولى ، وهي تلف العين بحيث لا يبقى لها منفعة أصلا .