لموارد استعمالاته - ولا أظنّ ( 1 ) أحدا يلتزم بجواز البيع بمجرّد احتمال أداء بقائه إلى الخراب ، لأنّ ( 2 ) كلمات من عبّر بهذا العنوان - كما عرفت - بين ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا هو الإشكال على الاستدلال ، يعني : أن ظهور المكاتبة معرض عنه ، لعدم إلتزامهم بجواز بيع الوقف عند الشك في أن بقاءه يفضي إلى الخراب ، فضلا عن الوهم . ومن المعلوم سقوط الرواية الصحيحة سندا عن الحجية بترك العمل بظاهرها .
( 2 ) تعليل لعدم الظن بالالتزام ، وحاصله : الاستشهاد بكلام المجوّزين على اختصاص جواز البيع بالعلم بالأداء أو خوفه ، وعدم شموله للاحتمال .
( 3 ) خبر « لأنّ » يعني : أنّ تعبير المجوزين يكون إمّا « الأداء » الظاهر في
هامش
هذا مضافا إلى التأمل في أصل الدعوى . قال ابن هشام : « وليس معناها التقليل دائما ، خلافا للأكثرين . ولا التكثير دائما ، خلافا لابن درستويه وجماعة ، بل ترد للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا . . . » فراجع . ( 1 )
( 1 ) مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 180 ، طبعة 1964 دمشق
وعلى كل تقدير لا تدل « ربما » على الاحتمال المتساوي أو المرجوح ، بل تدل على وجود مدخولها قليلا أو كثيرا . فعليه يمكن دعوى العلم بتحقق مدخولها .
ولعلّ من عبّر بالخوف - كما تقدم في كثير من العبارات المتعلقة بالمقام - غرضه العلم بالخراب .
وكيف كان ، فمناقشة المصنف في معنى « ربّ » ضعيفة جدّا .
فالإنصاف أن كلمة « ربما » تدل على وقوع محذور تلف المال والنفس عند إختلاف أرباب الوقف .
ويمكن تأييد دلالتها على الوقوع بمجيء الماضي وهو - جاء - بعدها ، حيث إن الماضي يدل على تحقق النسبة ، فكأنّ الفعل المحقق الوقوع نزّل منزلة الماضي ، فأخبر عن وقوعه كما هو كثير في المحاورات العرفية .