تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بالمكاتبة : أنّه كلَّما ( 1 ) كان الوقف في معرض الخراب جاز بيعه . وفيه ( 2 ) : أنّ المقصود جواز بيعه إذا أدّى بقاؤه إلى الخراب علما
شرح
( 1 ) هذه الكلية مستفادة من العلية المنصوصة ، لأنّها كبرى للمورد بحسب الشكل الأول ، ومن المعلوم اعتبار كلية الكبرى فيه ، فكأنّه قيل : الاختلاف موجب لخراب الوقف ، وكل موجب له يجوّز بيعه ، فالاختلاف يجوّز بيعه . ( 2 ) ناقش المصنف قدّس سرّه في الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في القسم الثاني من الصورة السابعة بوجوه ثلاثة : الأوّل : عدم انطباق الدليل على المدّعى ، وبيانه : أنّ المقصود إثبات جواز البيع في صورة العلم أو الظن بتأدية بقاء الوقف إلى الخراب وقلَّة منافعه ، كما تقدم في عنوان هذه الصورة ، وهو المعبّر عنه بالخشية تارة وبالخوف أخرى ، ومن المعلوم إناطة صدقهما بوجود أمارة مورثة للظن أو الاطمئنان بكون البقاء عرضة لتلف المال والنفس ، ولا يكفي مجرّد الاحتمال الموهوم . والشاهد على اعتبار الأمارة الظنية - وعدم كفاية الوهم - ملاحظة بعض موارد إطلاق هذه الكلمة ، كقولهم بوجوب الإفطار مع خوف الضرر ، وبحرمة السفر مع خوف الهلاك . ولكن الدليل - أعني به التعليل الوارد في المكاتبة - يفيد شيئا آخر ، وهو جواز البيع عند الاحتمال الموهوم بالتلف ، وذلك لظهور كلمة « ربما » في الأعم من الوهم والشك والظن ، ولا يختص بما إذا كان مدخولها مظنونا . ولازم الأعمية هو الحكم بجواز البيع حتى لو كان احتمال أداء بقاء الوقف إلى التلف مرجوحا ، واحتمال عدم أدائه إليه راجحا . مع أنه لا سبيل للالتزام بالجواز في الاحتمال الضعيف كما لم يلتزم المجوّزون به ، بل خصّصوه بالعلم والظن ، هذا . والحاصل : أن المدّعى جواز البيع عند خوف أداء بقاء الوقف إلى الخراب وقلة المنفعة ، وعدم جوازه في الاحتمال الموهوم والشك . والتعليل ب‍ « فإنه ربما »