تعليل ( 1 ) لجواز البيع في صورة الاختلاف ، وأنّ ( 2 ) المراد بالمال هو الوقف ، فإنّ ( 3 ) ضمّ النفوس إنّما هو لبيان الضرر الآخر المترتب على الاختلاف ، لا أنّ ( 4 ) المناط في الحكم هو اجتماع الأمرين كما لا يخفى . فيكون حاصل التعليل
شرح
منضمّا إلى تلف النفوس ، بحيث يكون المجموع مجوّزا واحدا للبيع ، إذ - بناء على اعتبار الانضمام - لا تنطبق المكاتبة على المدّعى ، وهو خشية أداء بقاء الوقف إلى خصوص قلة المنفعة ، لا تلف النفوس .
فإن قلت : مقتضى عطف « النفوس » على « الأموال » ترتب جواز البيع على خوف تلفهما معا ، وعدم كفاية تلف المال خاصة ، فالرواية أجنبية عن المقام .
قلت : لا ظهور للعطف في اعتبار اجتماع الأمرين في جواز البيع ، بل المراد ترتب الحكم على كلّ منهما بالاستقلال ، فهو نظير قول القائل : « هذا الطريق غير مأمون فلا تسلكها لما فيها من خوف تلف المال والنفس » فلا يستفاد عرفا منه ضمّ خوف هلاك النفس إلى تلف المال .
فالمتحصل : دلالة المكاتبة على هذه المقدمة أيضا .
( 1 ) إشارة إلى المقدمة الأولى .
( 2 ) إشارة إلى المقدمة الثالثة . وتقدّم في نقل الأقوال أنّ المحقق الثاني استظهره من المكاتبة ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 569 ، ولاحظ : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 97.
( 3 ) كذا في النسخ ، ولا يبعد أن يكون « وأنّ » بالواو ليكون عطفا على « وأن المراد » لوضوح كونه مطلبا مستقلا عن كون المال المتلف هو الوقف .
أو يقال : « وأن المراد تلف المال خاصة ، وهو الوقف » حتى يلتئم مع تعليله ب « فإنّ ضمّ . . . » .
( 4 ) إشارة إلى المقدمة الخامسة .