في القسم الثاني ( 1 ) من الصورة السابعة ، بناء ( 2 ) على أنّ قوله : « فإنه . . . الخ »
شرح
سقوطها بالمرّة . ويشهد لاستدلالهم بها في القسم الأوّل كلام صاحب المقابس المتقدم في ( ص 154 ) ، ومن الأقوال التي نقلها عن جماعة هو قوله : « ثالثها : أنه يصحّ إذا وقع بينهم خلف بحيث يخشى خرابه مع بقائه على حاله » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 56.
( 1 ) وهو خراب الوقف الموجب لقلة المنفعة .
( 2 ) توضيحه : أنّ الاستدلال بهذه المكاتبة على المقصود - وهو بيع الوقف المؤدّي بقاؤه إلى الخراب الذي تقلّ معه المنفعة - منوط بتسليم مقدمات :
الأولى : أن يكون قوله عليه السّلام : « فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس علَّة لقوله عليه السّلام : « فليبع » حتى يكون المدار في جواز البيع على صيرورة الوقف معرضا للخراب ، ليتعدّى من المورد - وهو الاختلاف - إلى غيره مما يوجب تلف الوقف . فلو كان قوله عليه السّلام : « فإنّه » حكمة للبيع إختصّ بالمورد ، إذ التعميم والتخصيص من شؤون العلَّة لا الحكمة .
الثانية : أن تكون : « ربما » في قوله عليه السّلام : « فإنّه ربما » دالة على الخوف الناشئ عن العلم أو الظن بالخراب لتنطبق على كلمات القوم ، حيث عبّروا عما نحن فيه بالخوف والخشية ونحوهما .
الثالثة : أن يكون المراد ب « تلف الأموال » تلف الأعيان الموقوفة ، لا كلّ مال وإن لم يكن مرتبطا بالوقف .
الرابعة : أن يكون تلف المال - بمقتضى إطلاقه - أعم من تلف تمام الوقف وسقوطه عن المنفعة رأسا - كما في القسم الأوّل من الصورة السابعة - ومن تلف بعضه وقلَّة المنافع ، كما في القسم الثاني منها .
الخامسة : أن يكون تمام المناط في جواز البيع خصوص تلف الوقف ، لا هو