الوجوه المجوّزة ، وعدمه ( 1 ) - الموجب ( 2 ) لحمل فعل البائع على الصحة - يدلّ ( 3 ) على أنّ الوقف ما دام له غلَّة ( 4 ) لا يجوز بيعه .
وكذا ( 5 ) قوله عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » . وما دلّ ( 6 ) على « أنّه يترك حتى يرثها وارث السماوات والأرض » .
شرح
( 1 ) معطوف على « علم المشتري » وعدل له ، يعني : ترك الاستفصال عن علم المشتري بحال البائع ، أو عن جهله به .
( 2 ) صفة ل « عدمه » لأن عدم إحراز حال البائع موضوع لقاعدة حمل فعله على الصحة ، وجواز بيع الوقف .
( 3 ) خبر قوله : « فإنّ ترك » .
( 4 ) كما هو مفروض المقام من أدا بقاء الوقف إلى نقص المنفعة ، لا سقوطها عنها رأسا .
( 5 ) معطوف على « عموم » فكأنه قال : « وأما المنع فلقوله عليه السّلام : الوقوف » وتقريب دلالته : أنه لا شك في كون مدلول إنشاء الواقف حبس العين عن التصرفات الناقلة ، سواء اختلف الموقوف عليهم في الانتفاع بها أم لا ، وسواء أدّى الخلف بينهم إلى تضرر الموقوفة أو تلف مال آخر أو تلف نفس محترمة ، أم لا . ومقتضى كون حديث « الوقوف » دليلا على إمضاء مجعولات الواقف - من الكيفيات المرسومة في صيغة الوقف - هو عدم جواز بيعها ما دامت ذات منفعة ، وإن أدّى بقاؤها إلى نقصها أو إلى ضرر آخر ، هذا .
( 6 ) معطوف أيضا على « لعموم » وهذا هو النص الثالث الدال على منع البيع ، ومضمون « صدقة حتى يرثها وارث السماوات والأرض » ورد في صورة أوقاف أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلَّين وغيره ، إلَّا أن غرض المصنف قدّس سرّه - بقرينة الإتيان بكلمة « يترك » - هو الخبر الحاكي لوقف مولانا الكاظم صلوات اللَّه وسلامه عليه ، المتكفل لحكم الموقوفة بعد انقراض الموقوف عليهم ، وأنّها تبقى صدقة جارية