في غير هذا القسم ( 1 ) من الصورة السابعة وفيما عداها من الصور اللاحقة لها ، فلعموم ( 2 ) قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلَّة في ملكك » فإنّ ( 3 ) ترك الاستفصال فيه ( 4 ) عن علم ( 5 ) المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض
شرح
( 1 ) المراد بهذا القسم هو خوف الخراب المسقط للمنفعة رأسا ، وقد سبق الكلام فيه مفصّلا ، والمراد بالغير هو الخراب الموجب لقلَّة المنفعة ، لا سقوطها بالمرّة .
( 2 ) جواب الشرط في « وأما المنع » وتقدم توضيح دلالة معتبرة ابن راشد على منع بيع الوقف في أوّل المسألة وفي الصورة الأولى ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع هدى الطالب ، ج 6 ، ص 511 و 614.
ومحصله : أن النهي عن شراء الوقف وقع جوابا عن سؤال ابن راشد عن حكم شراء أرض موقوفة أمكن الزرع فيها وإن لم تكن مزروعة بالفعل ، ولم يستفصل عليه السّلام من السائل عن كونه عالما بأنّ البائع أقدم على بيعها مع عدم حصول مجوّز له - من أداء بقاء إلى ضرر مالي عظيم ، أو إختلاف بين أرباب الوقف يخشى وقوع فتنة يستباح بها الأموال والأنفس ، ونحوهما - أم كان السائل جاهلا بحال البائع ، ومقتضى عدم علمه به هو حمل فعل البائع على الصحة بوجود المسوّغ للبيع بنظره . ومقتضى ترك الاستفصال تمامية الإطلاق في النهي عن شراء الوقف ما دام له غلَّة ينتفع أهل الوقف بها ، وإن نقصت عن سائر الحالات والأزمنة .
ولا فرق في منع البيع بين كون بقاء الوقف مؤديا إلى الخراب أو الاختلاف أو ضرر آخر ، وبين عدم الأداء إلى شيء منها .
( 3 ) هذا بيان العموم المراد به الشمول سواء أكان وضعيا أم حكميّا .
( 4 ) أي : في قوله عليه السّلام : « ولا يجوز » أي : ترك الاستفصال في الخبر .
( 5 ) متعلق ب « الاستفصال » يعني : أن المشتري كان عالما بعدم حصول مجوّز البيع للبائع .