في جميع هذه الصور ( * ) ،
شرح
إهمال الدليل المخصّص أو إجماله من حيث شموله للحالات الطارئة وعدمه . وحيث إنّه لا مجال للرجوع إلى الدليل الإجتهادي - سواء أكان هو العام أو الخاص - فالمتعيّن التمسك باستصحاب منع بيع الوقف ، هذا .
هامش
( * ) أورد المحقق التقي الشيرازي قدّس سرّه عليه تارة بمنع المبنى ، وأنّ المرجع في مثل المقام هو عموم وجوب الوفاء بالعقود بالنسبة إلى كلّ فرد من أفراده ، ومن جملته عقد البيع الواقع على العين الموقوفة ، والخارج من العموم هو الوقف الخالي عن العوارض التي يشك في مسوّغيتها للبيع . وأما البيع بعد عروض الطوارئ فيجب الوفاء بمقتضى العموم .
وأخرى بمنع البناء بعد تسليم المبنى ، لكون المقام من موارد الشك في التخصيص الزائد الذي لا ريب في مرجعية أصالة العموم فيه حتى عند شيخنا الأعظم قدّس سرّه .
وبيانه : أن المخصص لعموم وجوب الوفاء - وهو النهي عن شراء الوقف - يثبت المنع لموضوعه المقدر وجوده كما هو شأن القضايا الحقيقية ، وذلك الموضوع هو الوقف الذي لم يطرأ عليه ما علم كونه مسوّغا للبيع كالخراب الفعلي ، ولا ما يشك في مسوّغيته له . فمفاد النهي حينئذ هو : أنه لو أنشئ شراء الوقف لم يكن نافذا . ولكن المفروض عدم تحقق البيع حال ثبوت الموضوع حتى يستصحب ، وإنّما يراد البيع بعد عروض ما يشك في كونه مسوّغا له شرعا ، ومن المعلوم أن عقد البيع الواقع بعد عروض تلك العوارض مغاير ومباين لما أُخذ في دليل المخصص من البيع الواقع قبل عروضها ، والخارج من عموم الأمر بالوفاء هو البيع المقدر وجوده قبل طروء الحالات ، وأما البيع بعده فموضوع آخر مقدر الوجود أيضا ، وهو مشكوك الخروج عن العام ، فيرجع إليه ، لأنه شك في تخصيص زائد على ما علم مخصصيته للعام .