وعدم الدليل الوارد ( 1 ) عليه عدا المكاتبة ( 2 ) المشهورة - التي انحصر تمسّك كلّ
شرح
( 1 ) المراد بالورود هنا التقدم الصادق على الحكومة المصطلحة التي بنى المصنف عليها في تقدم الأمارات على الأصول العملية . نعم يتجه التعبير بالورود عند من يرى اليقين والشك في أخبار الاستصحاب بمعنى الحجة واللا حجة ، والأمر سهل .
( 2 ) هذا رابع الوجوه المستدلّ بها على جواز البيع في الصورة السابعة - بقسميها - والتالية لها . والمستدل بها في مجموع الصور جماعة ، إلَّا أن كلَّا منهم بحسب استظهاره منها استدل بها على ما ذهب إليه من جواز البيع في الجملة ، وسيأتي تقريب دلالتها على كل واحدة من تلك الصور .
قال المحقق الشوشتري - بعد نقل المكاتبة وعدّها دليلا ثالثا للجواز - ما لفظه :
« وهذا الخبر بنفسه - أو مع ضمّ غيره إليه صالح في الجملة للاستناد به لجميع الأقوال السابقة . فمن اعتبر وقوع الاختلاف نظر إلى قوله : إن كان قد علم . . . الخ » فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 59.
هامش
ولا يقاس المقام بالبيع الغبني ، فإنّه فرد واحد خارج من عموم أصالة اللزوم ، ولما كان المخصص مجملا كان موردا للبحث عن الرجوع - في ما عدا المتيقن - إلى العام أو استصحاب حكم المخصّص . هذا .
ويظهر من المحقق الإصفهاني قدّس سرّه تقرير هذا الإيراد على المتن . ( 2 )
( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 274
وثالثة بأنّه أخصّ من المدّعى ، إذ قد يختل ركن اليقين السابق ، فلا موقع للاستصحاب حينئذ ، كما إذا كان بعض تلك العوارض موجودا من أوّل الأمر ، وهو غير مانع عن تحقق الوقف قطعا ، فلا يقين بمنع شراء الوقف حتى يستصحب . هذا . ( 3 )
( 3 ) حاشية المكاسب ، القسم الثاني ، ص 41