تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لأنّه الذي دلّ عليه صيغة الوقف ، والمفروض تعذّره ( 1 ) ، فيسقط ( 2 ) . وقيام ( 3 )
شرح
ووجه المنع قصور مقام الإثبات ، لأن اللازم مراعاة ما أنشأه الواقف حين الوقف ، لا الغرض الداعي إليه وإن لم يحوه الإنشاء ، ومن المعلوم أن المنشأ وقفية شخص العين ، لأن قوله : « وقفت هذا البستان » لا يدل إلَّا على وقفية شخص البستان المشار إليه ، ولا يدل على وقفية بدله على تقدير تعذر الانتفاع بالمبدل ، ولو فرض كون هذا المعنى غرضا للواقف ، إلَّا أنّه لا دليل على لزوم مراعاته ما لم يقع في حيّز الإنشاء . ومنه يظهر عدم الوجه في وجوب مراعاة ما هو أقرب إلى غرض الواقف . وتقدم نحو هذا الكلام من المصنف قدّس سرّه في الصورة الأولى ، مضافا إلى منع الصغرى ، لتعدد أغراض الواقفين ، وعدم انضباطها ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 652 - 653. وليعلم أن منع الاستدلال بحفظ غرض الواقف لا يخلو من تعريض بصاحب المقابس قدّس سرّه ، فإنّه بعد نقل كلام العلَّامة استجود استدلاله بالجملة الثانية - وهي قوله : « والجمود على العين . . . » - على جواز البيع فيما لو أدّى بقاء الوقف إلى الخراب ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 59. وحينئذ فمنع المصنف قدّس سرّه لزوم رعاية الأغراض مطلقا ردّ عليه . ( 1 ) هذا الضمير وضميرا « لأنه ، عليه » راجعة إلى استيفاء المنافع من شخص الموقوف . ( 2 ) أي : فيسقط غرض الواقف من الوقف . ( 3 ) مبتدء ، خبره « فرع الدليل » وغرضه منع قول العلَّامة : « فيجوز إخراجه عن حدّه تحصيلا للغرض منه » . وجه المنع : أن قيام غرض الواقف بالانتفاع بالنوع والمالية وإن كان محتملا ، لكن لا دليل على وجوب رعاية ما هو أقرب إلى غرضه ، مع عدم أخذه في الإنشاء ، إذ يكون الغرض المزبور داعيا ، ولا يجب مراعاة الدواعي ،