الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص - لكونه أقرب إلى مقصود الواقف - فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذّر أصل الغرض .
فالأولى ( 1 ) منع جريان أدلَّة المنع مع ( 2 ) خوف الخراب المسقط للمنفعة رأسا ، وجعل ذلك ( 3 ) مؤيّدا .
وأمّا المنع ( 4 )
شرح
لأن مدلول « الوقوف وأوفوا » ونحوهما إمضاء الإنشاءات خاصة .
( 1 ) هذا نتيجة بطلان ثالث الوجوه على جواز البيع ، وينحصر الدليل في العمومات المقتضية للصحة بعد دفع الموانع عنها من الإجماع وحق الواقف والأدلة اللفظية .
نعم لا بأس بجعل رعاية غرض الواقف مؤيّدا للجواز بعد نهوض حجة عليه .
ووجه صلاحيتها للتأييد موافقة جماعة ممّن اعتبر شراء المماثل للوقف مستدلا عليه « بكونه أقرب إلى غرض الواقف » كما تقدم مبسوطا في الصورة الأولى ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 652 - 653.
( 2 ) متعلق ب « منع » وهو يفيد الظرفية هنا ، أي : عند خوف الخراب .
( 3 ) أي : جعل اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف مؤيّدا .
( 4 ) معطوف على : « أما الجواز . . . » المتقدم في ( ص 130 ) وهذا شروع في إثبات الدعوى الثانية ، وهي منع بيع الوقف في نقص المنفعة ، وفي الصورة الثامنة والتاسعة والعاشرة . واستدل المصنف قدّس سرّه بوجهين :
أحدهما : اجتهادي ، وهو ما دل على عدم جواز بيع الوقف ، والمذكور منه في المتن نصوص ثلاثة .
وثانيهما : فقاهي ، وهو الاستصحاب ، وسيأتي .