عرصة تؤجر كل سنة خمسة دراهم أو عشرة لغرض جزئي - كجمع الزبائل ( 1 ) ونحوه - يصدق ( 2 ) عليه : أنّه لا يجدي نفعا ( 3 ) . وكذا القرية ( 4 ) الموقوفة ، فإنّ خرابها بغور أنهارها وهلاك أهلها ، ولا تكون ( 5 ) بسلب [ تسلب ] منافع أراضيها رأسا . ويشهد لهذا ( 6 ) ما تقدّم عن التحرير : من جعل عرصة الدار المنهدمة
شرح
( 1 ) جمع « زبالة » بمعنى الفضولات والقاذورات . ولكن لم أظفر في اللَّغة بهذا الجمع ولا بمفرده بلفظ « زبالة » التي هي اسم موضع . قال في اللَّسان : « الزّبل - بالكسر - السرقين وما أشبهه » ( 1 )( 1 ) لسان العرب ، ج 11 ، ص 300ولعلّ القاعدة تقتضي جمعه على « أزبال » كنظائره من « حبر ، وشبل » . والغرض إيجار العرصة لجعلها مزبلة ، أو لعرض البضائع فيها .
( 2 ) خبر « فإنّ الحمّام » وضمير « عليه » راجع إلى الحمّام .
( 3 ) وقد تقدّم عن المشهور جواز البيع عند صدق « لا يجدي نفعا » على الوقف .
( 4 ) هذا مثال آخر لصدق « عدم النفع » عرفا على المنفعة النادرة ، فلا يكون خراب القرية الموقوفة بامتناع الانتفاع بها مطلقا حتى بإجارة أراضيها بأجرة قليلة ، بل يكون بغور نهرها وهلاك أهلها ممّا يوجب سلب معظم منافعها كالزرع . فيصدق عليها مع ما فيها من النفع الجزئي الملحق بالمعدوم « أنّها لا تجدي نفعا » فيجوز بيعها حينئذ .
( 5 ) الأولى « يكون » لرجوع الضمير المستتر إلى خراب القرية ، وبناء على ما في نسختنا من قوله « ولا تكون تسلب » فالضمير المستتر راجع إلى القرية ، أي :
ولا تكون القرية الخربة مسلوبة المنفعة بالمرّة . والأولى سوق العبارة هكذا :
« لا بسلب . . . » ، ويكون « لا » نافية عاطفة .
( 6 ) أي : لحمل النفع المنفي في كلام المشهور على النفع المعتدّ به ، المقصود من