تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بحسب ( 1 ) حال العين ، فإنّ الحمام ( 2 ) الَّذي يستأجر كل سنة مائة دينار إذا صارت
شرح
إجداء النفع - ليس عدم ترتب المنفعة على الوقف بالدقّة العقلية حتى يكون حصول النفع القليل مانعا عن البيع ، بل المراد سلب النفع المعتدّ به المناسب للعين الموقوفة ، فلو خربت بحيث كان ما يصل إلى الموقوف عليه يسيرا ملحقا بالمعدوم جاز بيعها عند المشهور أيضا ، ضرورة عدم كون البيع منافيا لغرض الواقف من حبس العين وتسبيل الثمرة ، لأنّ مقصوده من حبس العين تسبيل منفعة خاصّة كالسكنى في الدّار ، فسقوطها عن تلك المرتبة يوجب خروج الوقف موضوعا عن قوله عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » . ومن المعلوم أنّ أدلَّة حلّ البيع والوفاء بالعقود تقتضي صحة تبديلها بشيء آخر . ويشهد لكون المراد من النفع المنفي هو النفع المعتدّ به كلام العلَّامة في وقف التحرير ، من « جعل عرصة الدّار المنهدمة الساقطة عن المنفعة بالكلَّية مواتا وجها في المسألة » وجه الشّهادة : أنّ العرصة لا تصير مسلوبة المنفعة بالدقة العقلية ، بل قد يستفاد منها بإيجارها لبعض الأغراض كجعلها مزبلة أو محلَّا لبيع أنقاض الأبنية ونحوهما . ولكن لما كانت هذه الأجرة بحكم المعدوم بالنسبة إلى أُجرة الدّار العامرة اتّجه القول بخروجها عن الوقف ، وصيرورتها مواتا يجوز للكل التصرّف فيها . ( 1 ) يعني : أن لكل عين موقوفة منفعة تناسبها ، فإن كانت معتدّا بها لم يجز بيعها ، وإن كانت قليلة غير معتنى بها جاز بيعها . مثلا إن كانت الدار تؤجر سنة بألف دينار ، فالمقدار المعتدّ به خمسمائة دينار ، فلو انهدمت واستؤجرت العرصة بخمسة دنانير لم تكن هذه المنفعة القليلة مقصودة ولا مناسبة لمنفعة الدار ، ولا يصدق على العرصة « أنّها ذات منفعة » بل يصدق - عرفا - كونها مسلوبة المنفعة . ( 2 ) غرضه التمثيل للنفع غير الَّلائق بالموقوفة ، كما إذا كانت أُجرة الحمّام العامر مائة دينار أو تسعين ، واستؤجر عرصتها بعشرة دراهم ، ضرورة عدم صدق « وصول النفع إلى الموقوف عليه » على هذه الإجارة .