تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

وهو ( 1 ) ظاهر المشهور ، حيث قيّدوا الخراب المسوغ للبيع بكونه بحيث لا يجدي نفعا ( 2 ) . وقد تقدّم ( 3 ) التصريح من العلَّامة في التحرير بأنّه « لو انهدمت الدّار لم تخرج العرصة من الوقف ، ولم يجز بيعها » ( 1 ) . اللهم إلَّا ( 4 ) أن يحمل النفع المنفيّ في كلام المشهور على النفع المعتدّ به

شرح
( 1 ) أي : عدم جواز البيع في هذا الفرض ظاهر فتوى المشهور بجواز البيع إذا لم يجد نفعا أصلا ، فمورد بقاء شيء من النفع - كما في المقام - خارج عن جواز البيع . ( 2 ) تكرّر قيد « عدم إجداء النفع » في كثير من العبائر التي نقلها المصنف قدّس سرّه في أوّل المسألة ، ففي المقنعة « أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا » وفي الانتصار : « متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا » وفي المراسم : « حتّى لا ينتفع به على أيّ وجه كان » وفي جامع المقاصد : « إذا خرب واضمحلّ بحيث لا ينتفع به » وغيرها فراجع ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 558 ، 560 ، 563 و 568. ( 3 ) غرضه قدّس سرّه من الاستشهاد بعبارة التحرير أنّ منع البيع عند عود شيء من النفع يستفاد من مفهوم قولهم : « بجواز البيع بحيث لا يجدي نفعا » . ومن المعلوم أنّ دلالة المفهوم بالظهور لا بالصراحة ، ولكن العلَّامة صرّح بمنع بيع العرصة وببقاء وقفيّتها . ( 4 ) ظاهره الاستدراك على قوله : « من عدم دليل على الجواز » فيكون مقصوده بيان وجه جواز البيع ، وكان الأنسب بسلاسة العبارة أن يقال : « ومن أنّ النفع المنفي . . . » . وكيف كان فتوضيح ما أفاده : أنّ مراد المشهور - الَّذين قيّدوا جواز البيع بعدم
هامش
( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 565