ومما ذكر ( 1 ) يظهر أنّه يحب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء مع ( 2 ) عدم فوات الاستبدال فيه ( 3 ) ، ومع فوته ( 4 )
شرح
الموقوفة في هذا العام كانت منفعتها فيه مأتي دينار ، فيتضرر البطن الموجود بهذه المائة .
ومقتضى قاعدة نفي الضرر عدم جواز بيعه ، لأن جواز البيع حينئذ ضرري ، فينفى بقاعدة الضرر .
( 1 ) يعني : ومن تضرر البطن الموجود ببيع الوقف في هاتين الصورتين يظهر . . . الخ .
ومحصله : أن هنا شقّين :
فتارة يمكن كلّ من البيع وشراء البدل في آخر أزمنة إمكان بقاء العين ، فيجب الإبقاء ، ولا يجوز البيع قبل آخر الأزمنة ، إذ لا وجه لرفع اليد عن الغرض - في شخص الوقف - مع إمكان رعايته في برهة من الزمان . كما إذا فرض بقاء العين إلى سنة ، وأمكن بيعها واستبدالها قبل مضيّ عام ، وامتنع بعده .
وأخرى يمكن البيع في آخر أزمنة الإمكان ، ولكن يتعذر شراء البدل في ذلك الوقت بذلك الثمن لقلَّته مثلا ، ففي جواز تقديم البيع قبل خراب الوقف بسنة إشكال .
ولعلّ وجهه تعارض الغرض القائم بشخص الوقف ونوعه أي ماليته ، فمن جهة رعاية الغرض من شخص الوقف لا يجوز تقديم البيع ، لقابليته فعلا للانتفاع به .
ومن جهة رعاية الغرض من وقف النوع يلزم تقديم البيع والاستبدال وإن فات الغرض القائم بالشخص .
( 2 ) قيد لقوله : « يجب » وهذا إشارة إلى الشّق الأوّل المتقدم بقولنا : « فتارة يمكن . . . الخ » .
( 3 ) أي : في آخر أزمنة إمكان بقاء شخص الوقف .
( 4 ) أي : فوت الاستبدال ، وهذا إشارة إلى الشق الثاني المتقدم بقولنا :
« وأخرى يمكن » .