تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فإذا فرض العلم أو الظَّنّ بانقطاع شخصه ، فدار الأمر ( 1 ) بين انقطاع شخصه ونوعه ، وبين انقطاع شخصه لا نوعه ، كان ( 2 ) الثاني أولى ،
شرح
الخارجة عن حاق الإنشاءات . قلت : لا تهافت بين كلماته ، وذلك لأنّ غرض الواقف قد يجعل مقتضيا للبيع ، بأن يقال : إنه كما تعلَّق غرضه بحبس شخص العين كذلك بنوعه ، لتعدد المطلوب ، وهذا سيأتي منعه هناك بما محصله : قصور مقام الإثبات ، وعدم الدليل على لزوم مراعاة غرض الواقف ، فلا مقتضي للبيع من هذه الجهة . وقد يجعل مانعا عن البيع ، ولا بد من إبطال مانعيته عنه كما صنعه هنا ، وتقدّم تقريب المانعية ودفعها . نعم ، عبارة المصنف قدّس سرّه هنا لا تخلو من مسامحة من جهة تعبيره بالغرض ، مع أن مقصوده تعلق حق الواقف ، والشاهد على هذا التسامح أنه قدّس سرّه أحال عدم مانعية الحقوق الثلاثة - عن البيع - على ما أفاده في الصورة الأولى ، وهو قوله : « والأوّل - أي ترك البيع حتى يتلف - تضييع مناف لحق اللَّه وحقّ الواقف وحق الموقوف عليه » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 621. وهذا التصريح قرينة على مراده من « غرض الواقف » . وإن كان في العدول عن التعبير بالحق إلى « غرض » مسامحة ، لوضوح كون الحق أمرا اعتباريا متعلقا بالعين ، بخلاف الغرض الداعي إلى الإنشاء ، والخارج عنه . هذا كلَّه بالنسبة إلى عدم المانع من جهة تعلق حق الواقف . وأما عدم مانعية حق الشارع والموقوف عليهم فسيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) هذا متفرع على خوف انقطاع الشخص ، وهو دوران الأمر بين وجهين كما تقدّم آنفا . ( 2 ) هذا جواب الشرط في قوله : « فإذا فرض » والمراد بالثاني هو رعاية حق الواقف في كون ماله صدقة جارية ولو بنوع الموقوفة ، بأن تباع وتبدّل بعين أخرى .