وقيام الناظر العام ( 1 ) أو الخاص ( 2 ) مقام غير الموجود .
نعم ( 3 ) ، قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرّر البطن الموجود من بيعه ( 4 ) ، للزوم ( 5 ) تعطيل الانتفاع إلى زمان وجدان البدل ، أو كون ( 6 ) البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي .
شرح
كون العين صدقة جارية لهم ينتفعوا بها . وهذا الحق لا ينافي جواز البيع إذا آلت إلى الخراب ، لينتفعوا ببدلها . وأمّا حقّهم في البيع فقد روعي بكونهم متصدّين له بضمّ ولي سائر البطون .
( 1 ) وهو الفقيه الجامع للشرائط .
( 2 ) وهو من عيّنه الواقف . هذا تمام ما استدل به المصنف قدّس سرّه على جواز البيع لو أدى بقاء الوقف إلى خرابه . وسيأتي التعرض لبعض فروع المسألة .
( 3 ) هذا استدراك على قوله : « أما الجواز في الأوّل » وغرضه استثناء صورتين من حكمه بجواز البيع ، عند خشية الخراب وبيان حكمهما .
( 4 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى ، وهي : أنه لو استلزم بيع الوقف تضرر البطن الموجود بعدم انتفاعهم ، لكون الثمن غالبا من النقدين أو الأنواط ، وتوقّف التبديل على التأخير ومضيّ برهة من الزمان ، فإنه لا يخلو البيع حينئذ من إشكال ، لحرمان الموجودين من الوقف رأسا . أمّا العين فلأنّها بيعت ، وأما البدل فلعدم حصوله بعد ، ومن المعلوم منافاة تعطيل الانتفاع لحقّ الموقوف عليهم . هذا .
( 5 ) بيان لكيفية تضرر الموجودين ، وقد تقدم آنفا .
( 6 ) معطوف على « لزوم » أي : لكون البدل . وهذا إشارة إلى الصورة الثانية ، وهي ما إذا أمكن التبديل ولم يلزم تعطيل انتفاع الموجودين ، إلا أن منفعة البدل قليلة بالقياس إلى ما بقي من منفعة نفس الموقوفة إلى زمان خرابها ، كما إذا فرض أن الزمان الباقي من أزمنة بقاء الموقوفة عام واحد ، ولو بيعت قبل مضي هذا العام واستبدلت بعين أخرى كانت منفعة البدل في هذا العام مائة دينار مثلا . ولو أبقيت