ففي تقديم البيع إشكال ( * ) .
ولو دار الأمر ( 1 ) بين بيعه
شرح
( 1 ) توضيح هذا الفرع : أنه قد تكون الموقوفة بحاجة إلى عمارة وترميم ، ولم يكن لأربابها مال للصرف فيها ، فكان بقاؤها بحالها مؤدّيا إلى الخراب ، فيدور
هامش
( * ) لا يخفى أنه مع الشك في انصراف الأدلَّة - المانعة لجواز البيع - عن هذه الصورة لا يجوز البيع ، لكون الشك في تخصيص عموم المنع .
إلَّا أن يقال : إن عمومات نفوذ البيع محكمة ما لم يعلم بالتخصيص ، ومع الشك في شمول الأدلة المانعة يتمسك بعمومات الصحة ، فيجوز البيع .
ثمّ إنّه يمكن أن يكون منشأ الإشكال تعارض ضرر البطن الموجود المقتضي للانتفاع بشخص العين إلى آخر أزمنة إمكان بقائها ، وبين ضرر المعدومين المقتضي لتقديم البيع والتبديل رعاية لحقّهم في الوقف ولو في نوعه لا في شخصه . وبعد تساقط قاعدتي الضرر في الجانبين يرجع إمّا إلى عموم منع بيع الوقف ، وإمّا إلى العمومات المقتضية للصحة .
وهذا المطلب وإن كان صحيحا في نفسه ، إلَّا أن تعارض ضرر البطن الموجود والمعدوم غير مفروض في كلام المصنف ، إذ لا قرينة فيه على أنّ مراده بالتّأخير وفوات الاستبدال هو زمان انقراض الموجودين ، فربّما يكون التأخير بمقدار سنة أو أقل - كما ذكرناه في التوضيح - مفوّتا للاستبدال ، خصوصا لو كان منشأ خوف الخراب الخلف بين الموقوف عليهم ، لعدم اقتضاء المصلحة تأخير البيع والتبديل من طبقة إلى طبقة أخرى .
نعم تعارض حق البطون مفروض في الفرع الآتي . وعليه فلعلّ الأولى ما أثبتناه وفاقا لما في بعض الشروح وخلافا لما في بعضها . ( 1 ) ( 2 )
( 1 ) بغية الطالب ، ج 1 ، ص 170
( 2 ) غاية الآمال ، ص 453