لتعميره ( 1 ) ، ففي ترجيح ( 2 ) حقّ البطن الذي يفوته المنفعة ( 3 ) ، أو حقّ ( 4 ) الواقف وساير البطون المتأخرة المتعلَّق ( 5 ) بشخص الوقف ، وجهان ، لا يخلو أوّلهما عن قوة ( * ) إذا لم يشترط ( 6 ) الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدّما على الموقوف عليه .
شرح
( 1 ) متعلق ب « صرف منفعته » ولعلّ الأولى إبداله ب « عمارة » لما في كلام بعض أهل اللغة « من أن التعمير بمعنى إعطاء العمر فعلا أو قولا على سبيل الدعاء » لا إصلاح البناء ، فراجع ( 1 )( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، للراغب ، ص 347 وكذا نقل ابن منظور عن الأزهري « ولا يقال :
أعمر الرجل منزله بالألف » فلاحظ : لسان العرب ، ج 4 ، ص 604 . نعم في المنجد : أن التعمير كالأعمار جعل المنزل آهلا ..
( 2 ) خبر مقدّم لقوله : « وجهان » والجملة جواب الشرط في « ولو دار » .
( 3 ) فوات المنفعة على البطن الموجود إمّا في برهة من الزمان ، كما إذا كانت مدة الإجارة خمس سنوات ، ولا ينقرض البطن في مثلها ، فينتفع بالوقف بعد عمارتها .
وإمّا في تمام زمان حياته إن كانت آخر مدة الإجارة والترميم مقارنا لانقضاء البطن الموجود .
( 4 ) معطوف على « حقّ البطن » أي : ففي ترجيح حق الواقف وساير البطون ، وهذا هو الوجه الثاني .
( 5 ) صفة ل « حق الواقف . . . » .
( 6 ) فلو شرط الواقف ذلك كان الأقوى هو الوجه الثاني ، لأن المؤمنين عند شروطهم .
هامش
( * ) لا وجه للبيع مع عموم الأدلة المانعة ، كما لا وجه لوجوب صرف المنفعة الحاضرة في عمارته ، بل ينتفعون به إلى أن يخرب ، فحينئذ يجوز بيعه .