والإبدال به ( 1 ) ، وبين ( 2 ) صرف منفعته الحاصلة مدّة من الزمان
شرح
الأمر بين تقديرين :
أحدهما : البيع والاستبدال ، رعاية لحق الموقوف عليهم بالانتفاع بالبدل ، ولكن يفوت حق الواقف من وقف شخص المال .
ثانيهما : إجارة الموقوفة على ما هي عليها ، وصرف عوائدها في العمارة والترميم ، حفظا لحق الواقف لتعلق غرضه بشخص العين ، ولحق البطن اللاحق ليتلقّى الوقف قابلا للانتفاع به .
نعم يفوت حق البطن الموجود مدّة الإجارة ، لحرمانه عمّا يملكه من المنفعة .
واختيار أحد الوجهين منوط بملاحظة إنشاء الوقف . فإن شرط الواقف صرف منافعه في إصلاحه وعمارته ، ثم صرف ما يفضل من العوائد في الموقوف عليهم ، فالأقوى هو الوجه الثاني عملا بالشرط النافذ .
وإن لم يشترط ذلك ، وقع التعارض بين حق البطن الموجود المقتضي للبيع والإبدال ، وبين حق الواقف - في إبقاء شخص المال المحبوس مهما أمكن - المقتضي لصرف المنفعة في الترميم ، وسقوط حق البطن الموجود .
والأقوى بنظر المصنف قدّس سرّه هو الوجه الأوّل ، ومنشأ ترجيحه - كما أفيد - إمّا حكومة قاعدة نفي الضرر الجارية في تضرر البطن الموجود على وجوب مراعاة غرض الواقف من وقف شخص المال . وإمّا تزاحم الحقين ، وترجيح حق البطن الموجود على حق الواقف ، لكونه مالكا فعليا للوقف ، والأهمية مرجحة لأحد المتزاحمين .
( 1 ) أي : الإبدال بالبيع أي بالثمن ، وليس المراد تبديل الوقف بعين أخرى ولو من دون بيع ، وذلك لاستدراك كلمة « بيعه » حينئذ ، فالمراد صرف الثمن في شراء البدل .
( 2 ) معطوف على « بين » وهذا هو التقدير الثاني المتقدم آنفا .