تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فليس ( 1 ) فيه منافاة لغرض الواقف أصلا . وأمّا الأدلة الشرعية ( 2 ) فغير ناهضة ، لاختصاص الإجماع ( 3 ) ، وانصراف النصوص إلى غير هذه الصورة ( 4 ) . وأمّا الموقوف عليهم ( 5 ) ، فالمفروض إذن الموجود منهم ،
شرح
( 1 ) هذا نتيجة أولوية البيع والتبديل من إبقاء الوقف حتى يهلك ، يعني : أن حفظ حق الواقف منحصر في البيع ، فضلا عن منافاته له . ( 2 ) غرضه نفي المانع من ناحية الأدلة الشرعية الناهية عن بيع الوقف الشاملة لما يخاف خرابه ، مثل الإجماع ، ومعتبرة علي بن راشد ، وفيها : « لا يجوز شراء الوقف » . فإنّهما من موانع التمسك بالعمومات القاضية بصحة البيع ، وذلك لأن إمضاء الصدقة الجارية والحكم عليها بإبقائها ينافي بيعها . وحاصل ما أفاده قدّس سرّه : أنه لا كاشف عن تعلق حقه تعالى بالوقف المشرف على الخراب حتى يجب رعايته . أمّا الإجماع فغير مانع ، لما تقدم في الصورة الأولى من التأمل في تحققه على عدم جواز البيع حتى في ما نحن فيه . ولو شك فيه فمقتضى كونه لبيّا الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو ما عدا صورة الخراب أو خوفه . مضافا إلى احتمال كونه مدركيا . وأما معتبرة ابن راشد فلانصرافها إلى غير صورة خشية الخراب ، كانصرافها عن صورة فعلية الخراب ، لوحدة مناط الانصراف وعدم دخل فعلية الخراب فيه . وأما عموم « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » فلعدم تكفله حرمة البيع تعبّدا ، بل هو إمضاء للكيفية التي رسمها الواقف . وقد تقدم أن تعلق حق الواقف بحبس شخص العين محدود بما دام الانتفاع بها ممكنا ، لا ما إذا آلت إلى سقوط المنفعة . ( 3 ) يعني : اختصاصه بحال عمارة الوقف وعدم خوف الخراب . ( 4 ) وهي صورة خشية الخراب ، كانصرافها عن صورة الخراب الفعلي . ( 5 ) هذا نفي المانع الثالث عن جواز البيع ، يعني : أن حق الموقوف عليهم هو
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 133 | السيد جعفر الجزائري المروج