والمنع ( 1 ) في غيره من جميع الصور .
أما الجواز في الأوّل ( 2 ) ، فلما مرّ من الدليل ( 3 ) على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع ( 4 ) ، فإنّ ( 5 ) الغرض من عدم البيع عدم انقطاع شخصه ،
شرح
ومنع البيع في نقص المنفعة كما منعه في الصور التالية لها ، فهنا دعويان . ويقع الكلام فعلا في أوّل شقّي التفصيل .
وقد استدل على الجواز بوجود المقتضي ودفع ما يحتمل كونه مانعا عن البيع ، ثم نقل وجهين آخرين للجواز وناقش فيها ، وسيأتي بيان الكلّ إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) معطوف على « الجواز » أي : أنّ الأقوى منع البيع في سائر الصور .
( 2 ) وهو ما لو أدّى بقاء الوقف إلى الخراب علما أو ظنّا . وقد استدل على جواز البيع فيه بوجوه ثلاثة كما سيأتي ، أوّلها : ما في المتن من وجود المقتضي وفقد المانع . ثانيها : ما ذكره في التنقيح . ثالثها : ما نقل عن العلَّامة وجماعة .
( 3 ) ما استدل به المصنف على جواز البيع هنا - من وجود المقتضي وفقد المانع - تقدم مستوفى في الصورة الأولى . وظاهر المتن دفع المانع ، وأمّا المقتضي فغير مذكور في العبارة اتكالا على وضوحه .
والمراد بالمقتضي في مقام الإثبات هو العمومات المقتضية لصحة البيع ، كقوله تعالى : : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » .
وأما المانع فالمذكور في المتن هو الحقوق المتعلقة بالعين الموقوفة ، أعني بها حق الشارع والواقف والموقوف عليهم .
( 4 ) حيث قال في الصورة الأولى : « لعدم جريان أدلة المنع . أما الإجماع . . .
الخ » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 614.
( 5 ) هذا دفع المانع من ناحية غرض الواقف ، وتقريب الغرض : أنّ مقصود