الصورة التاسعة : أن يؤدّي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم ( 1 ) ، من غير تقييد بتلف المال ( 2 ) ، فضلا عن خصوص الوقف .
شرح
والقواعد . ومن المعلوم ظهور « الأداء » في العلم والاطمئنان بترتب خراب الوقف على بقائه مع ما بين الموقوف عليهم من المنازعة ، فلا عبرة حينئذ بظنّ الأداء إليه واحتماله .
وهذا بخلاف من عبّر من الفقهاء - وهم الأكثر - بخوف الخراب أو خشيته أو « لا يؤمن . . . » فإنّ « خوف الخراب » يشمل العلم والظن والاحتمال الموهوم ، إذ « الخوف » هو الحالة النفسانية الناشئة عن مجرد الاحتمال وإن كان موهوما جدّا .
الصورة التاسعة : أداء الخلف إلى ضرر عظيم
( 1 ) هذه الصورة مذكورة في كلام ابن سعيد قدّس سرّه ، لقوله : « أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم » ( 1 )( 1 ) نزهة الناظر ، ص 74ولعله متحد مع ما في تهذيب شيخ الطائفة من تجويز البيع « لو أدّى كونه وقفا إلى ضرر أو إلى إختلاف ، وهرج ومرج ، وخراب الوقف » ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 131.
وكيف كان فتختلف هذه الصورة مع سابقيتها بأمرين :
الأول : عدم أخذ الخوف فيها ، بل المناط إفضاء بقاء الوقف إلى تلف الوقف أو تلف مال آخر أو فتنة عظيمة وفساد كبير مع أن عنوان الصورة السابعة والثامنة « خوف الخراب » كما تقدم .
الثاني : أخذ خوف خصوص الخراب فيهما ، بخلاف هذه ، إذ لا خصوصية لتلف الوقف هنا .
( 2 ) أي : تلف مال غير العين الموقوفة ، لما سيأتي في مكاتبة ابن مهزيار من