تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والخراب المعلوم ( 1 ) ( * ) أو المخوف قد يكون على حدّ سقوطه من الانتفاع نفعا معتدّا به ، وقد يكون على وجه نقص المنفعة . وأمّا ( 2 ) إذا فرض جواز الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر ، كانتفاعه السابق أو أزيد ، فلا يجوز بيعه ، إلَّا على ما استظهره بعض من تقدّم كلامه سابقا ( 3 ) : من أنّ تغيّر عنوان الوقف يسوّغ بيعه ،
شرح
( 1 ) هذا هو المقسم الثاني ، وهو باعتبار خراب الوقف كليّة ، أو بما يبقى مقدار معتد به من المنفعة . ( 2 ) هذا فرض ثالث من المقسم الثاني ، وغرضه قدّس سرّه استثناء هذا الفرض من موضوع البحث في الصورة السابعة ، أعني به كون الخراب موجبا لنقص المنفعة أو لقلته بما لا يعتد به . ومحصل هذا الفرض : ما إذا أمكن الانتفاع بالوقف - بعد خرابه - بوجه آخر ، كالبستان الذي يبست أشجاره فقطعت ، فأُجّرت العرصة للزراعة مثلا ، وكانت الأجرة أزيد من عوائد البستان أو مثلها . وحكم هذا الفرض عدم جواز بيع الوقف حينئذ ، إلَّا على مبنى صاحب الجواهر قدّس سرّه من بطلان وقفية العين بانعدام عنوانها الملحوظ حين الوقف ، وقد تقدم تفصيله في الصورة الثانية ، فراجع . والحاصل : أن موضوع البحث في الصورة السابعة هو ندرة المنفعة بعد الخراب ، أو مجرد نقصها وإن كانت معتنى بها . ( 3 ) حيث قال : « ثم ذكر - يعني صاحب الجواهر - أنّه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف ، فيما إذا وقف بستانا مثلا ملاحظا في عنوان وقفه البستانية » فراجع ( ص 30 ) .
هامش
( * ) هذه الكلمة مستدركة ، لفرض شمول « المخوف » للمعلوم والمظنون بمقتضى تفسير الخوف بالعلم أو الظن .