وهو المعبّر عنه ب « خوف الخراب » في كثير من العبائر المتقدمة ( 1 ) .
والأداء إلى الخراب ( 2 ) قد يكون للخلف ( 3 ) بين أربابه ، وقد يكون ( 4 ) لا له .
شرح
ثمّ إنّ المصنف قدّس سرّه قسّم هذه الصورة تارة بالنظر إلى منشأ خوف خراب الوقف ، وأخرى بالنظر إلى ما يبقى من المنفعة بعد الخراب .
أما التقسيم الأوّل فمنشأ الأداء إلى الخراب إمّا خلف الموقوف عليهم ، وإمّا غيره كعدم تمكنهم من عمارة الوقف وترميمه ، فهنا فرضان .
وأما التقسيم الثاني فله فرضان أيضا ، ضرورة أن الخراب المعلوم أو المظنون قد يبلغ حدّا تسقط العين به عن الانتفاع المعتدّ به ، فالباقي كالمعدوم ، وقد لا يبلغ هذا الحد ، وإنما يوجب نقص المنفعة . فهذه فروض أربعة ستأتي أحكامها .
( 1 ) ففي المبسوط : « إذا خيف على الوقف الخراب » وفي الغنية « خيف خرابه » وقريب منهما ما في الوسيلة وفقه القرآن وجامع الشرائع والنزهة ووقف الشرائع ، والقواعد ، والتحرير والإرشاد ، وبيع التذكرة والدروس ( 1 )( 1 ) تقدمت مصادر الأقوال في ج 6 ، ص 562 - 567.
( 2 ) هذا هو المقسم الأوّل ، وهو باعتبار منشأ الأول إلى الخراب .
( 3 ) هذا أول الفرضين من المقسم الأوّل ، كما تقدم . وإسناد الخراب إلى الخلف مبني على الغالب من كون الاختلاف موجبا لترك الإقدام على ترميم الوقف ، فيؤول الأمر إلى الخراب ، وإلَّا فلا ملازمة بين الخلف والخراب كما هو واضح .
( 4 ) أي : قد يكون الخراب لا للخلف بين الأرباب ، بل لموجب آخر .
هامش
كما في التحرير ، أو « يخاف منه تلف الأموال » كما في جامع المقاصد .
وعليه فاختصاص الخوف بالعلم والظن في الصورة السابعة ، وعمومه للاحتمال في الثامنة غير ظاهر الوجه .