شرح
لا مطلقا كما هو مورد البحث ، فيكون الصحيح أخصّ من المدّعى ، وهو جواز شرط البيع لكلّ مصلحة ( 1 )( 1 ) حاشية العلَّامة السيد الإشكوري على المكاسب ، ص 170.
ولكنّه غير ظاهر أيضا ، لما تقدّم في شرح فقرات الصحيحة من ظهور كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في إعطاء السلطنة على البيع ، وهذا هو الإشتراط . وقرينة حصر التمكن من وفاء الدين في بيع نصيب من الوقف مفقودة . ولو سلَّم لم يجر هذا الاحتمال في تجويزه عليه السّلام إتّخاذ نفس الوقف سري الملك ، لعدم فرض الحاجة فيه إلى بيعه مقدمة لرفع الضرورة .
الخامس : أنّ النصيب الذي جاز بيعه لهما عليهما السّلام خارج من الوقف ، بمعنى أنّ الأمير عليه السّلام وقف أمواله بينبع واستثنى نصيبا منها ، وفوّض تعيين النصيب إلى السبطين عليهما السّلام ، فيتوقف تحديد مقدار الموقوف أيضا على تعيين ذلك النصيب ، ولا مانع منه ، فان الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ، كذا أفاده في المقابس ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 56.
ولكن مخالفته لظاهر الصحيحة من كون النصيب من جملة الأموال الموقوفة وعدم استثنائه منها مما لا تنكر .
هذا ما قيل في حمل بيع نصيب من المال .
وأمّا قوله عليه السّلام : « وإن شاء جعله سري الملك » فاستقرب صاحب المقابس قدّس سرّه أنّ الإذن في جعل الوقف مثل الملك وقع على وجه المبالغة في أمر التولية ، وفي استحقاقهما عليهما السّلام للمنافع . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام عالما بأنّهما لا يفعلان إلَّا ما هو الصحيح المشروع ، ولا يقتطعان شيئا من الوقف ، هذا .
ولكنك خبير ببعد هذا الحمل ، لعدم قرينة عليه ، مع كونه في سياق قوله عليه السّلام :
« فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال » وقد استبعد صاحب المقابس حمله على الإذن