فضلا ( 1 ) عن البيع لجميع البطون ، وصرف ثمنه فيما ينتفعون به . والسند صحيح ، والتأويل مشكل ( 2 ) ،
شرح
ثالثتها : قوله عليه السّلام : « وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فلبيعها إن شاء » . ولكن أمير المؤمنين عليه السّلام شرط في هذه الفقرة توزيع الثمن على وجه خاص ، ولم يجعله مختصّا بالإمام المجتبى عليه السّلام .
( 1 ) الوجه في الإتيان ب « فضلا » هو أن البيع لأجل صرف الثمن في منفعة جميع البطون أقرب إلى غرض الواقف من جواز بيعه واختصاص الثمن بالبطن الموجود . وكيفية اجتماع البطون على البيع تكون بقيام وليّ البطون اللاحقة بالبيع بانضمام البطن الموجود .
( 2 ) يعني : بعد تمامية أصالتي الصدور والظهور يشكل تأويل الصحيحة حتى تكون أجنبية عن المقام ، وهو شرط البيع في الوقف .
وقد قيل في توجيه قوله عليه السّلام : « فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال ، فليبع » أمور :
الأوّل : أنّ ما كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام محمول على الوصية وأجنبي عن الوقف ، بشهادة جملتين :
إحداهما : قوله عليه السّلام : « هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد اللَّه عليّ . . . » .
وثانيتهما : قوله في أواخرها : « ولا يحلّ لامرء مسلم يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يغيّر شيئا مما أوصيت به في مالي . . . » ولا مانع من استثناء بعض المال للوصي . فغرضه عليه السّلام الإيصاء بالأموال المدرجة في كتابه لمن يقوم بالأمر بعده .
وفيه : أن كلمة « الوصية » وردت في أثناء الكتاب مقترنة بما يدل على الوقف المصطلح ، وهو قوله عليه السّلام : « وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيّا أنا أو ميّتا » فإنّ الصدقة الموصوفة بكونها بتلة - أي منقطعة عن المتصدق حال حياته وخارجة عن ملكه - لا تنطبق إلَّا على الوقف ، ضرورة جواز التصرف