تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
يصدق عرفا ( 1 ) أنّه لا منفعة فيه ( 2 ) ، كدار انهدمت ، فصارت عرصة تؤجر للانتفاع بها ( 3 ) بأجرة لا تبلغ شيئا معتدا به . فإن كان ثمنه ( 4 ) على تقدير البيع لا يعطى به إلَّا ما كان منفعته ( 5 ) كمنفعة العرصة ، فلا ينبغي الإشكال في عدم الجواز .
شرح
لكن المصنف قدّس سرّه فصّل هنا بين فرضين ، واختار عدم جواز البيع في أحدهما ، واستشكل في الآخر . ثمّ تعرّض لأمرين آخرين : أحدهما : حكم قلَّة المنفعة لموجب غير الخراب ، كالاستغناء عن الخانات الموقوفة على المسافرين - في هذه الأزمنة - لاعتياد السفر بالسيارات والطائرات ونحوهما . ثانيهما : حكم وقف العنوان ، وسيأتي البحث فيهما . ( 1 ) وإن لم يصدق « عدم النفع » حقيقة ، من جهة وجود نفع يسير فيه ، كما مرّ في إجارة عرصة الدار بدرهمين مثلا . ( 2 ) هذا الضمير وضمير « أنّه » والمستتر في « يخرب ، يسقط » راجعة إلى الوقف . ( 3 ) أي : بالعرصة ، وقوله : « بأجرة » متعلق ب‍ « تؤجر » . ( 4 ) أي : ثمن الوقف ، وهذا هو الفرض الأوّل ، وهو : أن تكون قيمه العرصة بحيث يتعذّر شراء شيء بها يكون منفعته أزيد من أُجرة العرصة ، كما إذا كان قيمتها عشرة دنانير ، وأُجرتها شهرا درهمين ، ولو بيعت لم يتيسّر شراء شيء - بالثمن - يكون نماؤه أزيد من درهمين . وحكم هذا الفرض منع البيع ، لأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، ولم يحرز مسوّغ البيع بعد . ( 5 ) أي : منفعة المعطى بالثمن ، والمراد بالمعطى هو البدل المشترى بثمن الوقف . والمقصود مساواة عائدة البدل والمبدل .