غير دار الصدقة ، فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء ( 1 ) ، [ و ] ( 2 ) لا حرج عليه فيه . فإن باع فإنّه يقسّم ثمنها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثا في سبيل اللَّه ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطَّلب ، وثلثا في آل أبي طالب ، وإنّه ( 3 ) يضعه فيهم حيث يراه اللَّه » .
ثم قال : « وإن حدث ( 4 ) في الحسن أوفي الحسين حدث ، فإنّ الآخر منهما ينظر في بني عليّ » .
شرح
وقد يستشهد بهذه الفقرة أيضا على جواز بيع الوقف بالشرط ، بتقريب : أن المراد بدار الصدقة دار موقوفة ، بأن كانت في جملة ما أوقفه أمير المؤمنين عليه السّلام لسكنى الإمام المجتبى عليه السّلام ، وجعل سلطنة بيع هذه الدار له عليه السّلام إن لم يتخذها مسكنا لنفسه .
ويحتمل بعيدا إرادة بيع غير دار الصدقة من الدار المملوكة للإمام المجتبى صلوات اللَّه وسلامه عليه ، ويكون تقسيم ثمنها حينئذ شرطا من الواقف على الموقوف عليه في ضمن عقد الوقف .
( 1 ) فكأنّه عليه السّلام وقف الدار بهذه الكيفية : « هذه وقف على أبي محمد الحسن عليه السّلام وإن استغنى عن سكناها جاز له بيعها » .
( 2 ) كذا في النسخ ، وليست « الواو » في الكافي والتهذيب والوسائل .
( 3 ) يعني : وإنّ الإمام المجتبى عليه السّلام القائم بالوقف يضع الحصص على حسب ما يراه ، ومقتضاه عدم اعتبار المساواة في تقسيم ثلث بني هاشم ، وثلث آل أبي طالب .
( 4 ) كذا في نسخ الكتاب ، ولكن في الكافي والتهذيب والوسائل : « وإن حدث بحسن وحسين » . وحاصله : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام جعل ولاية الوقف للسبطين عليهما السّلام مقدّما للأكبر منهما ، ثم شرط على سيد الشهداء عليه السّلام أن ينصب قيّما على الوقف من سائر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام من كان مرضيا في هداه وإسلامه وأمانته ، وإلَّا ففي أولاد السبطين عليهما السّلام كذلك ، وإلَّا ففي رجل من آل أبي طالب وذوي آرائهم ، وإلَّا ففي رجل من بني هاشم ، مع الإشتراط على كل واحد من