تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ثمّ إنّه روى ( 1 ) صحيحا في الكافي ما ذكره أمير المؤمنين عليه السّلام في كيفية وقف
شرح
أو إلى : أنّ شرط جواز البيع بدون المسوّغات الشرعية قد ينافي ما أفاده المصنف قدّس سرّه في الأمر الرابع مما يعتبر في صحة الشرط - وهو عدم مخالفته للكتاب والسنة - من أن حكم الموضوع قد يثبت من حيث الذات ومجرّدا عن العناوين الطارئة عليه كالمباحات ، فينفذ الشرط ، لكونه مغيّرا لموضوع الدليل ، كتغيره بعروض عنوان عليه كالمقدمية أو النذر أو إطاعة الوالدين . وقد يثبت الحكم للموضوع على نحو لوازم الماهية بأن كان لدليله عموم أو إطلاق ناظر إلى العناوين الخارجية الطارئة عليه ، كغالب المحرمات والواجبات ، فيكون إشتراط خلافه التزاما بما خالف الكتاب والسنة ، لما تقدم في أوائل المسألة من أن منع البيع وصف لنوع الوقف ، حيث قال قدّس سرّه : « وإن كان الإنصاف ما ذكرنا من ظهور سياق الأوصاف في كونها أوصافا للنوع » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 522هذا . ( 1 ) لا بأس بنقل جمل من صدر الرواية عن الكافي ، وهي : أن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : « بعث إليّ أبو الحسن موسى عليه السّلام بوصية أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد اللَّه عليّ ابتغاء وجه اللَّه ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عنّي ، يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه : أنّ ما كان لي من مال بينبع - يعرف لي فيها وما حولها - صدقة ورقيقها . . . إلى أن قال عليه السّلام : وإنّ الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيّا أنا أو ميّتا ، ينفق في كلّ نفقة يبتغى بها وجه اللَّه في سبيل اللَّه ووجهه ، وذوي الرّحم من بني هاشم وبني المطَّلب ، والقريب والبعيد ، فإنّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ ، يأكل منه بالمعروف ، وينفقه حيث يراه اللَّه عزّ وجلّ في حلّ محلَّل لا حرج عليه فيه . فإن أراد . . . » إلى آخر ما في المتن .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 114 | السيد جعفر الجزائري المروج