تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

وفي ( 1 ) وجه المنع : أنّ الوقف للتأبيد ، والبيع ينافيه . قال : والأصحّ أنه لا يجوز بيع الوقف بحال ( 2 ) » إنتهى ( 1 ) . وقال الشهيد في الدروس : « ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم ( 3 ) أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز » إنتهى ( 2 ) .

شرح
( 1 ) معطوف على « في وجه الجواز » يعني : وجّه فخر المحققين المنع بأنّ الوقف . . . الخ . ومحصل وجه المنع : منافاة إشتراط البيع - بطروء حالة - للتأبيد المقوم للوقف ، وقد تقرر في بحث الشرط المأخوذ في العقد اعتبار عدم مناقضته لحقيقة المنشأ ، لامتناع القصد الجدّي إلى المتنافيين ، كما إذا اشترط عدم العوض في العقود المعاوضية ، كالبيع على أن لا يكون ثمن للمبيع ، والإجارة بلا أُجرة . وكذا الحال في الوقف الذي حقيقته حبس العين - دائما - عن التصرفات الناقلة ، فيمتنع إنشاء هذا المعنى وشرط البيع المنافي للحبس ، ولذلك يبطل الشرط ، بل مقتضى انتفاء الإرادة الجدية بطلان أصل الوقف . هذا . ولا يخفى أن منافاة البيع للتأبيد تكون من جهة أخذ الشرط المناقض لمقتضى الوقف كما هو ظاهر كلام الفخر بشهادة ما سيأتي من مناقشة المحقق الكركي فيه . ويمكن أن تكون المنافاة لما علم من السّنة ، مثل ما دلّ على النهي عن شراء الوقف ، فلا تتقوم ماهية الوقف بمنع البيع ، وحينئذ فشرط البيع يخالف ما علم اعتباره في الوقف تعبدا ، وهو عدم البيع . ( 2 ) هذه الجملة هي منشأ نسبة منع بيع الوقف مطلقا إلى فخر المحققين قدّس سرّه . ( 3 ) تقدم في ( ص 98 ) أنّ الشهيد قدّس سرّه لم يقيّد نفوذ شرط البيع بشراء بدل بالثمن - كما قيّده به العلَّامة قدّس سرّه - ووجهه : أنّه جعل الشرط بيع الوقف عند الحاجة إلى
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 393
( 2 ) الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 279
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 102 | السيد جعفر الجزائري المروج