ويظهر منه ( 1 ) أنّ للشرط تأثيرا ، وأنّه ( 2 ) يحتمل المنع من دون الشرط ، والتجويز معه .
وعن المحقق الكركي أنّه قال : « التحقيق ( 3 ) أنّ
شرح
صرف الثمن في مئونة الموقوف عليهم ، ومعه لا مورد للتقييد المذكور في الإرشاد والقواعد .
( 1 ) يعني : يظهر من قول الشهيد : « فأولى بالجواز » أنّ لشرط البيع عند الحاجة أو الفتنة تأثيرا في جواز البيع ، إذ لولا تأثير هذا الشرط لم يكن للأولوية معنى محصلا .
( 2 ) معطوف على « أنّ للشرط » والظاهر كونه مفسّرا له ، بقرينة قول فخر المحققين : « فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى » فالمراد من الأولوية كون الجواز مع الشرط أوضح وجها من الجواز بدون الشرط ، كما في طروء الخراب والفتنة والحاجة إلى ثمنه .
ويحتمل أن يراد من الأولوية القدر المتيقن من جواز البيع ، بحيث لو قيل بالمنع منه بعروض المسوّغات قيل بجوازه بالشرط .
ولكن يشكل هذا الاحتمال بأنّ دليل نفوذ الشرط مقيّد بعدم كونه محلَّلا للحرام ، فلو لم يحرز جواز البيع بطروء حالة على الوقف امتنع إحرازه بالشرط .
وعليه فالأولى أن يراد بالأولوية ما ذكرناه أوّلا . ويتعيّن حمل قوله : « يحتمل المنع » على الاحتمال غير المصادم للظهور ، فكأنّه قال : « أن بيع الوقف بلا شرط وإن كان محتمل المنع ، لكنه جائز لو خرب أو قل نفعه أو كان أعود للموقوف عليهم .
وهذا الجواز أظهر لو شرط الواقف البيع عند حصول المسوّغ » .
( 3 ) محصّل كلام المحقق الثاني قدّس سرّه هو التفصيل بين كون الشرط مسوّغا للبيع بنفسه ، وبين عدمه . واستدل على نفوذ الشرط في الشق الأوّل بوجود المقتضي وفقد المانع عنه .
أما وجود المقتضي فلأنّ شرط بيع الوقف بطروء بعض الحالات عليه جائز في