تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يجوز ( 1 ) إشتراط البيع في الوقف إذا بلغ تلك الحالة ، لأنّه ( 2 ) شرط مؤكَّد ، وليس ( 3 ) بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف ، لأنّه ( 4 ) مقيّد واقعا بعدم حصول أحد أسباب المنع ( 5 ) [ البيع ] . وما لا ( 6 ) فلا ، للمنافاة ، فلا يصحّ ( 7 ) حينئذ حبسا ،
شرح
( 1 ) لعموم « المؤمنون عند شروطهم » وهذا بيان المقتضي لنفوذ شرط البيع . ( 2 ) أي : لأنّ إشتراط البيع يكون شرطا مؤكَّدا لما دلّ على جواز البيع عند عروض المسوّغ . ( 3 ) أي : وليس إشتراط البيع بمناف لمقتضى الوقف . وهذا إبطال للمانع عن صحة الشرط المزبور . ( 4 ) أي : لأنّ التأبيد مقيّد تحسب جعل الشارع - بعدم عروض المسوّغ . ( 5 ) كذا في نسختنا . وهو موافق لما في المقابس ، وفي بعض نسخ الكتاب « البيع » بدلا عن المنع ، وهو أولى والمراد واضح . ( 6 ) معطوف على « كل موضع » وهذا بيان الشق الثاني من التفصيل . يعني : وكل موضع لم نقل بجواز بيع الوقف فيه لم نقل بجواز إشتراط البيع فيه ، لكون إشتراط جواز بيعه حينئذ منافيا لحقيقة الوقف المتقومة بالتأبيد ، والشرط المخالف لمقتضى العقد فاسد ومفسد وإن لم نقل بمفسدية الشرط الفاسد في سائر الموارد ، لأنّ الشرط المخالف لحقيقة العقد يخلّ بقصد مضمون العقد ، ومع اختلال القصد لا عقد حتى يجب الوفاء به . ( 7 ) سقط هنا أسطر من كلام المحقق الكركي ، وجملة « فلا يصح . . . الخ » ليست نصّ عبارته ، وعلى كلّ فمقصوده من قوله : « فلا يصح » دفع دخل أورده المحقق على نفسه ، وحاصل الدخل : قياس شرط البيع - في غير المواضع التي يجوز فيها البيع - بموارد أخرى كشرط رجوع الوقف إلى الواقف عند حاجته ، فكما يصحّ الشرط المزبور ويحكم بكونه حبسا ، فكذا في المقام . ولا وجه للحكم ببطلان الشرط من جهة منافاته للتأبيد .