كلّ موضع ( 1 ) قلنا بجواز بيع الوقف
شرح
نفسه ، فيجب الوفاء به بمقتضى « المؤمنون عند شروطهم » . والوجه في جوازه وفاء الأدلة الخاصة بجواز بيعه بحصول بعض الأسباب كالخراب والحاجة ونحوهما .
وعليه يكون شرط البيع عند حصول تلك الحالات مؤكدا للجواز الثابت بأصل الشرع .
وأمّا فقد المانع فلأنّ المانع المدّعى في كلام الفخر قدّس سرّه هو التأبيد المأخوذ في إنشاء الوقف ، ولكنه غير مانع ، وذلك لأنّ حبس العين أبدا ومنع بيعه مقيّد واقعا بعدم حصول أحد أسباب البيع ، لفرض صحة بيعه بعروض مثل الخراب أو قلة المنفعة حتى لو أُخد التأبيد في الصيغة .
وعليه فشرط البيع عند حصول السبب ليس إلَّا إظهارا للقيد الدخيل في تأبيد الوقف .
نعم يختص نفوذ الشرط بإحراز كون السبب مسوّغا للبيع في نفسه . فلو شك في جواز بيع الوقف لمجرد كونه أعود وأصلح للموقوف عليهم لم ينفع جعله شرطا ، بل يوجب البطلان ، فلا ينعقد وقفا ولا حبسا كما سيأتي توضيحه .
( 1 ) هذه العبارة ليست نصّ كلام المحقق الثاني قدّس سرّه ، لمغايرتها له كثيرا ، وإنّما هي محصّله ومضمونه ، واعتمد المصنف على نقل صاحب المقابس ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 63، لقوله فيه :
« وقال المحقق الكركي : التحقيق . . . » إلى آخر ما في المتن .
وكيف كان فمراد المحقق الكركي قدّس سرّه من المواضع التي يجوز فيها بيع الوقف هو المواضع الثلاثة المتقدمة في نقل الأقوال ، حيث قال : « إن المعتمد جواز بيعه في ثلاثة مواضع : أحدها : إذا خرب واضمحلّ . . . ثانيها : إذا حصل خلف بين أربابه .
ثالثها : إذا لحق بالموقوف عليهم حاجة شديدة . . . » واستدلّ على كلّ منها في كتاب الوقف ، فراجع ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 69 و 70.