تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

ونحوها ( 1 ) صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لرجل ( 2 ) أنت ومالك لأبيك ، ثمّ قال عليه السّلام : لا نحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلَّا ما يحتاج إليه ممّا لا بدّ منه ، إنّ اللَّه لا يحبّ الفساد » ( 1 ) . فإنّ الاستشهاد بالآية يدلّ على إرادة الحرمة من عدم الحبّ دون الكراهة ، وأنه ( 3 ) لا يجوز له التصرّف بما فيه مفسدة للطفل . هذا كلَّه ، مضافا إلى عموم قوله ( 4 ) تعالى : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ،

شرح
( 1 ) أي : ونحو رواية الحسين صحيحة أبي حمزة الثمالي ، فإنّها - خصوصا بقرينة الاستشهاد بالآية المباركة - ظاهرة في الحرمة ، وفي اعتبار عدم المفسدة في جواز تصرف الأب في مال الطفل . فإرادة الكراهة من « عدم الحبّ » وإن كان صحيحا في موارد أخر ، إلَّا أن استشهاده صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالآية لا يلائم الكراهة ، ويتعيّن في الحرمة . ( 2 ) كذا في الوسائل وفي بعض النسخ ، وليست كلمة « لرجل » في نسختنا . ( 3 ) معطوف على « إرادة » أي : أنّ الاستشهاد بالآية الشريفة يدلّ على أنه لا يجوز للأب . . إلخ . ( 4 ) هذا دليل آخر على الاحتمال الثاني ، وهو اعتبار عدم المفسدة في تصرف الأب والجدّ في مال الصغير . وتقريبه يتمّ ببيان أمرين : أحدهما : أنّ المراد باليتيم من فقد أباه قبل بلوغه ، كما عرّفه بذلك غير واحد من أهل اللغة ، قال الراغب : « اليتم انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه » ( 2 )( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، ص 550 ، لسان العرب ، ج 12 ، ص 645فالصغير الفاقد لأبيه يتيم وإن كان جدّه حيّا متمكنا من التصدي لأمور الطفل . ثانيهما : أن المراد ب‍ « الأحسن » إمّا ظاهره ، وهو التفضيل ، والتصرف الجائز في مال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 195 ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 ، والحديث هكذا : « قال : ان رسول اللَّه ( ص ) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر ( ع ) : ما أحبّ [ لا تحبّ ] أن يأخذ من مال ابنه إلَّا ما احتاج إليه إلخ » . والآية في سورة البقرة : 205 وليس فيها « إنّ » .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 94 | السيد جعفر الجزائري المروج