تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أخبار جواز تقويم جارية الابن على نفسه ( 1 ) . لكن ( 2 ) الظاهر منها تقييدها بصورة حاجة الأب ، كما يشهد له ( 3 ) قوله عليه السّلام في
شرح
سائر الموارد . ودعوى إلغاء خصوصية المورد ، ممنوعة بعدم إحراز المناط . كما لا وجه لدعوى أولوية غير البضع بجواز التصرف . ( 1 ) كما في صحيح أبي الصباح المتقدم في ( ص 180 ) وخبر الحسن بن محبوب ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : أنّي كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوّجتها ، فلم تزل عندها وفي بيت زوجها ، فرجعت إليّ هي والجارية ، أفيحلّ لي أن أطأ الجارية ؟ قال عليه السّلام : قوّمها قيمة عادلة وأشهد على ذلك ، ثم إن شئت فطأها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 198 ، الباب 79 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1. فليس في هذا الحديث اعتبار شيء من المصلحة أو عدم المفسدة . ( 2 ) هذا استدراك على ما استشهد به لعدم اشتراط تصرف الأب بشيء من المصلحة وعدم المفسدة ، من إطلاق ما دلّ على « أنّ مال الولد للوالد » كما في رواية سعد ابن يسار . ومحصل الاستدراك : أنّ إطلاق تلك الروايات مقيّد بما يفيد صحة الوجه الثاني ، وهو اعتبار عدم المفسدة في تصرف الأب في أموال الطفل ، حيث إنّ الزائد على قوته سرف ، وهو فساد في مال الطفل ، لكونه خارجا عن مورد اضطرار الأب . وعليه فلا تصلح الإطلاقات المزبورة لأن تكون دليلا على عدم اشتراط تصرف الأب - في مال الطفل - بشيء من المصلحة وعدم المفسدة . فقوله قدّس سرّه : « لكن الظاهر » تضعيف للوجه الأخير ، وتقوية للوجه الثاني ، وهو اعتبار عدم المفسدة في تصرف الأب . ( 3 ) أي : يشهد لتقييد الإطلاقات قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في ما رواه الحسين بن أبي العلاء . . إلخ . ووجه الشهادة : أنّ الأب حينما تصرّف في ما ورثه الولد من أُمّه كان محتاجا إلى هذا المال للإنفاق به على نفسه وولده . وفي مثله حكم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على