تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
الخراب لكلَّه أو بعضه ، فيباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفا ( 1 ) . ولو كان ( 2 ) صرف ثمنه في باقيه ( 3 ) بحيث ( 4 ) يوجب زيادة منفعة [ منفعته ] جاز ( 5 ) مع رضا الكلّ ،
شرح
الخراب ، - عشرة دنانير ، إذ من المعلوم أنّ غرض الواقف من حبس الدار وتسبيل منفعتها وهي السكنى أو الانتفاع بأجرتها يحصل بشراء دار مستقلَّة ، وبصرف الثمن في مصلحة النصف الباقي ، مع فرض زيادة المنفعة في الثاني . نعم يشترط في جواز صرف الثمن في النصف الباقي أمران : أحدهما : زيادة المنفعة على ما يحصل بشراء بدل للنصف الخراب . وثانيهما : رضا الموقوف عليهم بهذا النحو من الصرف ، وعدم شراء بدل مستقلّ . والدليل على اعتبار رضاهم كون ثمن النصف الخراب ملكا لهم ، فلهم التصرف فيه بما يرونه من المصلحة . النحو الثاني : صرف الثمن في عين أخرى موقوفة على نفس هذه الطبقات بحيث تزداد نفعا . وذلك بشرطين : أحدهما : كون جهة الوقف في كلتيهما واحدة ، كما إذا كانت تلك دارا لسكنى البطون أو للانتفاع بأجرتها . فلو كانت الموقوفة الأخرى دكانا أو خانا أو حمّاما لم يجز صرف ثمن نصف الدار فيها وإن اتّحد المنتفع بكلا الوقفين . ثانيهما : رضا جميع أفراد البطن الموجود بالصرف المزبور . ( 1 ) كما كان في خراب الكلّ . وما تقدم فيه - من عدم حاجة وقفية البدل إلى تجديد صيغة الوقف ، ومن كونه كالمبدل ملكا فعليا للبطن الموجود وشأنيا للمعدوم ، ومن كون المتولَّي للبيع هو الطبقة الحاضرة بضميمة الحاكم ، وغير ذلك من الأحكام - جار في خراب البعض ، لوحدة المناط . ( 2 ) هذا إشارة إلى امتياز خراب البعض بجواز صرف الثمن بأحد نحوين ، وعدم تعيّن التبديل بعين أخرى . ( 3 ) أي : في باقي الوقف ، كما تقدّم آنفا من انهدام نصف الدار ، وبقاء نصفها الآخر . ( 4 ) هذا إشارة إلى أوّل الشرطين . ( 5 ) جواب الشرط في « ولو كان » وقوله : « مع رضا الكل » إشارة إلى الشرط