تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
الموجودون ، لأنّه ( 1 ) جزء من المبيع ، وليس كالنماء الحقيقي ( 2 ) . ثمّ لا فرق في جميع ما ذكرنا ( 3 ) من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض
شرح
( 1 ) أي : لأن الربح ، توضيحه : أنّ النماء الحقيقي يكون من باب التوالد ، فإنّ الثمرة تتولَّد من الشجرة ، بخلاف الربح ، فإنّه أمر اعتباري ، مثلا : إذا اشترى بثمن الوقف - الذي هو ماءة دينار - عشرين طغارا من التمر ، فإذا فرض ارتفاع قيمة التمر بحيث صارت مالية عشرين طغارا مأتي دينار ، فالربح - وهو عشرة طغارات - أمر اعتباري محض ، إذ المفروض أنّه جزء المبيع الذي هو بدل الثمن ، وليس غيره ومتولَّدا منه . بخلاف الثمرة كما عرفت . ( 2 ) في كونه ثمرة مسبّلة من قبل الواقف مختصة بمن وجد من البطون . هذا ما يتعلَّق بالفروع الثلاثة المترتبة على تعذر شراء بذل الوقف فورا . ( 3 ) كان موضوع ما تقدّم من جهات البحث في الصورة الأولى - إلى هنا - هو خراب العين الموقوفة وسقوطها عن المنفعة المعتدّ بها . ويقع البحث في حكم خراب بعض الوقف وبقاء بعضه عامرا قابلا لانتفاع البطن الموجود به ، وله صورتان : فتارة يكون عمارة النصف فالباقي بحيث يستعدّ البقاء لينتفع به البطن اللاحق . وأخرى يكون بحيث يمكن انتفاع البطن الموجود به خاصة ، ويخرب بعده . والكلام فعلا في الصورة الأولى ، كما لو انهدم نصف الدار الموقوفة ، وبقي نصفه الآخر عامرا قابلا للسكنى فيه فعلا ، من دون أن يتوقف استيفاء المنفعة - المقصودة للواقف - منه على صرف ثمن ذلك النصف فيه ، ولا إشكال في جواز بيع الخراب ، وشراء دار أخرى - وإن كانت صغيرة - لينتفع بها ، تحقيقا لغرض الواقف ، كما كان جواز البيع والتبديل حكم سقوط كلّ الموقوفة عن المنفعة . ولكن يفترق خراب البعض عن خراب الكلّ بجواز صرف ثمن البعض بأحد نحوين : الأوّل : صرفه في إعمار ما بقي بإحداث غرفة أخرى أو طابق مستقل بحيث يكون موجبا لتوفير منفعة هذا النصف الباقي . كما إذا كانت أجرته قبل الصرف خمسين دينارا ، وبعده سبعين دينارا ، وكانت منفعة دار صغيرة أخرى - لو اشتريت بثمن النصف