آتيان ( 1 ) فيما إذا احتاج إصلاح الوقف - بحيث ( 2 ) لا يخرج عن قابليّة انتفاع البطون اللاحقة - إلى ( 3 ) صرف منفعته الحاضرة التي يستحقّها البطن الموجود ، إذا لم ( 4 ) يشترط الواقف ( * )
شرح
« الناس مسلَّطون على أموالهم » يقتضي جواز صرف الثمن في مصالح نفسه ، ولا ملزم له لصرف الثمن في عمارة ما بقي من الوقف رعاية لحال البطون المتأخرة . وعليه فلا يجب الصرف المزبور .
وبين عدم انتفاع البطن اللاحق بالعين ، مع تعلق غرض الواقف بتسبيل منفعتها للطبقات على السواء . وعليه فيجب على الموجود إعمار الباقي .
( 1 ) قال في الصورة العاشرة : « ولو دار الأمر بين بيعه والإبدال به ، وبين صرف منفعته الحاصلة مدّة من الزمان لتعميره ، ففي ترجيح حقّ البطن الذي يفوته المنفعة ، أو حقّ الواقف وسائر البطون المتأخرة ، المتعلَّق بشخص الوقف ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما عن قوّة إذا لم يشترط الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدّما على الموقوف عليه » .
( 2 ) صفة للوقف المحتاج إلى الإصلاح .
( 3 ) متعلق ب « احتاج » والمراد بالمنفعة الحاضرة ما يعود إلى البطن الموجود بتبديل الثمن بعين أخرى ينتفع بها .
( 4 ) قيد ل « الوجهين الآتيين » يعني : أنّ مورد احتمال الوجهين في تلك المسألة - وهي قسمة عوائد الوقف على الموقوف عليهم بعد إخراج المؤن من منافعه - هو عدم اشتراط الواقف . وأما مع شرطه فالمتعيّن صرف فوائد الوقف في مئونته .
هامش
لزوم صرف المنفعة الحاضرة في إصلاح الوقف ، فإنّ حفظ تأبيد الوقف أهمّ من حق البطن الموجود الموجب مراعاته لذهاب حقوق البطون اللاحقة .
( * ) يمكن أن يقال : إنّ حقوق البطون متأخرة عمّا يرجع إلى حفظ نفس الوقف ، لأنّ بقاءه بمنزلة الموضوع لحقوقهم ، والبقاء موقوف على صرف مئونة فيه ، فتخرج المئونة أوّلا ، ثمّ تقسّم عوائده على الموقوف عليهم ثانيا .
وعلى هذا فتصرف المنفعة الحاضرة في إصلاح الوقف ، فتأمّل .