وخرج ( 1 ) عن الانتفاع ، وبقي بعضه محتاجا إلى عمارة لا يمكن ( 2 ) بدونها انتفاع البطون اللَّاحقة ، فهل ( 3 ) يصرف ثمن المخروب ( 4 ) إلى ( 5 ) عمارة الباقي وإن لم يرض ( 6 ) البطن الموجود ( 7 ) ؟ وجهان ( 8 ) ( * )
شرح
أم لا يجب هذا الصرف ، فلهم الانتفاع بالنصف العامر ، وتبديل ثمن النصف الخراب بعين أخرى ، ولا يجب حفظ الوقف للبطون اللاحقة لينتفعوا به ؟ وجهان ، ولم يرجّح المصنف قدّس سرّه هنا أحدهما ، ولكنّه قوّى الثاني في الصورة العاشرة بزيادة قيد ، وهو عدم اشتراط الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدّما على الموقوف عليه . فلو اشترط الواقف ذلك وجه صرف الثمن في مصلحة النصف العامر ليبقى إلى زمان البطن اللَّاحق . وهذا في الحقيقة وجه ثالث ، وسيأتي في الصورة العاشرة التعرض له إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) أي : خرج بعض الوقف - بسبب الخراب - عن انتفاع البطن الموجود .
( 2 ) الجملة صفة ل « عمارة » أي : عمارة النصف الباقي تكون رعاية للبطن اللاحق ، وإلَّا فانتفاع الموجودين غير متوقف على إعماره .
( 3 ) الجملة جواب الشرط في قوله : « ولو خرب » .
( 4 ) أي : ثمن البعض المخروب بعد بيعه .
( 5 ) متعلق ب « يصرف » والمراد بالباقي هو البعض الباقي ، كنصف الموقوفة أو ثلثها أو ربعها .
( 6 ) أي : لم يرض بهذا الصرف ، بأن أراد تبديل ثمن الخراب بعين أخرى ينتفع بها كما ينتفع بالبعض العامر من الوقف .
( 7 ) لم يذكر المصنف عدلا لوجوب الصرف ، اتكالا على وضوحه ، والتقدير :
أم لا يصرف بدون رضى البطن الموجود .
( 8 ) لدوران الأمر بين عدم انتفاع البطن الموجود بالجزء البائر بتبديله بما ينتفع به ، والمفروض أنّ جواز بيع الخراب مبني على كونه ملكا للبطن الموجود فعلا ، وإطلاق
هامش
( * ) أوجههما وجوب الصرف ، لعدم اختصاص الثمن بالموجودين ، وعدم انتفاع البطن الموجود بالثمن حينئذ لا ضير فيه بعد أن كان ذلك لاحتياج نفس الموقوف إلى التعمير